أزمة رئاسة الحكومة العراقية في لقاء مثير للجدل، اجتمع نوري المالكي، مُرشّح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة العراقية، مع المبعوث الأميركي توم باراك في العاصمة بغداد. اللقاء الذي عُقد في 27 فبراير 2026، حمل في طياته رسائل أميركية واضحة حول مستقبل الحكومة العراقية، حيث ترفض واشنطن بشدة تولي المالكي رئاسة الحكومة مجددًا.
أزمة رئاسة الحكومة العراقية
وفقًا لمصادر عراقية، كانت أجواء اللقاء “غير إيجابية”، حيث نقل باراك موقفًا أميركيًا حازمًا برفض ترشيح المالكي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في قطع الدعم عن العراق في حال عودته للسلطة. هذا الموقف يعكس قلق واشنطن من سجل المالكي السياسي، والذي شهد توترات خلال فترة حكمه السابقة بين عامي 2006 و2014.
الرسائل الأميركية وتأثيرها على المشهد السياسي — العراق
في البيان الصادر عن مكتب المالكي، تم التأكيد على أهمية دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي في العراق. كما شدد المالكي على ضرورة احترام سيادة العراق وحق الشعب في اختيار قيادته. من جهة أخرى، أشار باراك إلى الدور المحوري الذي يلعبه العراق في حل الأزمات الإقليمية، مما يعكس أهمية العراق في الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.
المسؤول العراقي الذي تحدث لمراسلتنا منة ظاهر، أكد أن باراك أبلغ المالكي بأن الولايات المتحدة لا تعارض توليه أي منصب سياسي آخر، باستثناء رئاسة الحكومة. كما حذر من أن إصراره على الترشح لهذا المنصب قد يؤدي إلى فرض عقوبات عليه من قبل واشنطن.

الخطوات القادمة: جلسة انتخاب رئيس الجمهورية — المالكي
في سياق متصل، تم الاتفاق على عقد جلسة في 3 مارس المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية العراقية، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو إنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعاني منها البلاد. هذه الجلسة قد تكون نقطة تحول في المشهد السياسي العراقي، حيث يسعى الجميع إلى تجاوز الأزمات الحالية.
المالكي، الذي يتمتع بخبرة سياسية طويلة، لا يزال مصممًا على عدم سحب ترشيحه، مما يزيد من تعقيد المشهد. في الوقت نفسه، يسعى إلى طمأنة واشنطن حول نواياه السياسية، مما يعكس التوترات القائمة بين رغباته السياسية والمواقف الأميركية.
خلفية تاريخية — باراك
تولى المالكي رئاسة الحكومة في فترة حرجة من تاريخ العراق، حيث شهدت ولايته الثانية توترات مع الولايات المتحدة، بينما تقاربت علاقاته مع إيران. هذا التاريخ قد يؤثر بشكل كبير على موقف واشنطن الحالي تجاهه، حيث تعتبره جزءًا من المشهد السياسي الذي يحتاج إلى تغييرات جذرية.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال: هل ستتمكن القوى السياسية العراقية من تجاوز هذه الأزمة والتوصل إلى توافق يضمن استقرار البلاد؟ أم أن الانقسامات ستستمر في تعقيد الأمور؟
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • العراق • المالكي • باراك • الحكومة العراقية

