هدم المنازل في الضفة: عقاب جماعي يهدد الوجود الفلسطيني

0
30
هدم المنازل في الضفة: عقاب جماعي يهدد الوجود الفلسطيني

هدم المنازل الضفة الغربية في خطوة جديدة تثير القلق والغضب، قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عمارة سكنية لعائلة سلهب قرب الخليل، في الضفة الغربية المحتلة. هذه العملية، التي تمت يوم الأربعاء، أثارت ردود فعل قوية من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي وصفتها بأنها “عقاب جماعي” يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي.

هدم المنازل الضفة الغربية

في بيان رسمي، أكدت حماس أن هدم المنازل يمثل تصعيدًا خطيرًا وإرهابًا ممنهجًا لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل تصعيده الفاشي من خلال جرائم هدم المنازل، مستهدفًا الوجود الفلسطيني بشكل ممنهج.

تفاصيل الهدم وأثره على العائلات — حماس

الهدم الأخير استهدف عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تحتوي على عشرة شقق، تؤوي أكثر من 40 فردًا من عائلة سلهب. وقد أجبرت قوات الاحتلال العائلة على إخلاء منازلها قبل بدء عملية الهدم، رغم امتلاكهم جميع المستندات القانونية التي تثبت ملكيتهم للعقار، بما في ذلك وثيقة “طابو”.

محمد سلهب، أحد أفراد العائلة، عبر عن استيائه من هذا الإجراء، مؤكدًا أن العائلة قدمت اعتراضات لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم، لكن ذلك لم يمنع تنفيذ العملية. هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 55 منزلًا فلسطينيًا هدمت منذ بداية العام الجاري.

سياسة العقاب الجماعي — الضفة الغربية

حماس اعتبرت أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، والتي تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية. وأكدت الحركة أن هذه المخططات ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، داعية إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في مختلف المناطق.

من جهة أخرى، أكدت مصادر فلسطينية محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة “حاجاي”، وهدمت العمارة السكنية لعائلة سلهب. هذه الأحداث تأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في سياسة هدم المنازل، حيث تجاوز عدد المنازل المهدومة منذ السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 4000 منزل، مما أدى إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني.

الآثار الإنسانية — الاحتلال الإسرائيلي

تتسبب هذه السياسات في تفاقم الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية، حيث يعاني العديد من الفلسطينيين من فقدان منازلهم ومواردهم. إن استمرار هذه العمليات يهدد بتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني ويزيد من معاناة العائلات التي تجد نفسها بلا مأوى.

في الختام، تبقى قضية هدم المنازل في الضفة الغربية واحدة من القضايا الأكثر إلحاحًا، التي تحتاج إلى اهتمام دولي وتحرك فعّال من أجل حماية حقوق الفلسطينيين وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةحماسالضفة الغربيةالاحتلال الإسرائيليحقوق الإنسان