نزع سلاح حماس في تحول ملحوظ في السياسة الأميركية تجاه حركة حماس، يبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تتراجع عن موقفها المتشدد الذي ينادي بنزع السلاح الكامل للحركة. فقد أشار مسؤولان أميركيان رفيعان، يشرفان على ملف غزة، إلى إمكانية قبول خيار تخزين أو تفكيك الأسلحة الثقيلة لحماس بدلاً من نزعها بالكامل.
نزع سلاح حماس
خلال حديث مغلق مع عدد من الصحفيين، عقب إعلان ترامب عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، تم تسليط الضوء على أن “تفكيك” أو “تخزين” أسلحة حماس الثقيلة قد يكون خياراً مقبولاً. هذا التغيير في الخطاب يعكس ربما ضغوطاً سياسية أو واقعاً جديداً يتطلب إعادة تقييم الاستراتيجيات.
خطة ترامب للسلام: تفاصيل جديدة
تتضمن النقطة الـ13 من خطة ترامب للسلام، التي تمثل شرطاً أساسياً لإسرائيل، ضرورة موافقة حماس والفصائل الأخرى على عدم المشاركة في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما تتضمن الخطة تدمير كافة البنى التحتية العسكرية، بما في ذلك الأنفاق ومصانع تصنيع الأسلحة، تحت إشراف مراقبين مستقلين.
تتطلب عملية نزع السلاح في غزة إخراج الأسلحة نهائياً من الخدمة، من خلال برنامج دولي مدعوم، يهدف إلى إعادة التأهيل. ويشدد المسؤولون على أهمية بناء اقتصاد مزدهر وتعزيز التعايش السلمي مع الجيران.
إنجازات ملحوظة في غزة
في سياق الحديث عن الوضع الحالي في غزة، عرض المسؤولان ما اعتبراه إنجازات كبيرة، منها استرجاع 27 من أصل 28 جثة و20 رهينة أحياء، بالإضافة إلى صيانة وقف إطلاق النار. كما تم إدخال أكثر من 53 ألف شاحنة مساعدات منذ بدء وقف إطلاق النار، بالتعاون مع الأمم المتحدة وإسرائيل.
كما تم تطعيم أكثر من 50 ألف طفل، وتدمير نحو 50 كيلومتراً من الأنفاق، وتطهير عدة كيلومترات مربعة من المواد المتفجرة. هذه الإنجازات تعكس جهوداً حثيثة لتحسين الوضع الإنساني في غزة، رغم التحديات الكبيرة.
اللجنة الوطنية الفلسطينية الجديدة — ترامب
أثنى المسؤولان على تشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية الجديدة، التي تم مراجعتها من قبل دول عدة مثل قطر وتركيا ومصر والإمارات. ومن المقرر أن تكون من أهم مهامها تحسين البنية التحتية والحوكمة في غزة.
كما تم الإعلان عن خطوات قادمة، تشمل نشر قائمة أسماء اللجنة الوطنية الجديدة، ومعلومات عن قوات الاستقرار الدولية، بالإضافة إلى جلسات تخطيط مكثفة مع اللجنة الإدارية في غزة.
مستقبل غزة: تحديات وآمال
في ختام حديثهما، أكد المسؤولان أن إدارة ترامب لن تعتبر المرحلة مكتملة حتى يتم العثور على آخر جثة في القطاع. ومع ذلك، أشارا إلى أن الطرفين اتفقا على الاستمرار في العمل بحسن نية، دون تأجيل الخطوات المقبلة.
وفيما يتعلق بخطة ترامب، أشار أحد المسؤولين إلى أن “حركة حماس جماعة إرهابية قضت العشرين سنة الماضية في بناء قدرة عسكرية لتدمير إسرائيل”، مما يجعل من الصعب تصديق أنها ستتخلى عن قوتها. ومع ذلك، فإن هناك خطة واضحة للتعامل مع هذه القضية، وقد حث ترامب على الاستمرار في العمل لتحقيق ذلك.
في النهاية، يبدو أن هناك رؤية جديدة تطورت، تأمل في تحقيق سلام حقيقي في غزة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. فشعب غزة يستحق مستقبلاً أفضل، بعيداً عن الصراعات المستمرة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • ترامب • حماس • غزة • السلام

