مخطط إسرائيلي لإقامة مخيم في رفح وفتح المعبر قريباً

0
43
afp_69788cf1cbde-1769508081

مخيم رفح في خطوة مثيرة للجدل، كشف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي عن خطط لإقامة مخيم كبير في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يُتوقع أن يُفتح معبر رفح قريباً، مما يثير تساؤلات عديدة حول الأبعاد الإنسانية والسياسية لهذه الإجراءات.

مخيم رفح

أفاد أفيفي، الذي يعمل مستشاراً للجيش الإسرائيلي، بأن المخيم سيُقام في منطقة دُمرت فيها الأنفاق، وسيكون مزوداً بتقنيات متطورة لمراقبة الدخول والخروج، بما في ذلك التعرف على الوجوه. وأوضح أن هذا المخيم يهدف إلى استيعاب الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة نحو مصر، بالإضافة إلى أولئك الذين يفضلون البقاء في القطاع.

تأتي هذه التصريحات في وقت تسيطر فيه القوات الإسرائيلية على المنطقة بشكل كامل بعد وقف إطلاق النار الأخير، مما يجعلها خالية تقريباً من السكان. وبحسب التوقعات، فإن المخيم سيكون قادراً على استيعاب مئات الآلاف، مع إجراءات أمنية مشددة.

من جهة أخرى، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى أن الحكومة كانت قد ناقشت فكرة إنشاء مخيم مشابه في يوليو الماضي، لكن لم يصدر أي تعليق رسمي حول المشروع حتى الآن. وفي رد فعل على هذه الخطط، وصف إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي في غزة، المشروع بأنه “غطاء للتهجير القسري”، مما يعكس المخاوف المتزايدة من تداعيات هذه الإجراءات على السكان الفلسطينيين.

فتح معبر رفح

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح لعبور الأفراد فقط، وذلك بعد قبولها بخطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ووفقاً لتقارير، يُعتبر يوم الخميس هو الموعد الأقرب لإعادة فتح المعبر، مع احتمال تأجيل العملية إلى مطلع الأسبوع المقبل.

ستُدير المعبر طواقم فلسطينية غير تابعة للسلطة الفلسطينية، بمرافقة مراقبين من بعثة الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يُخصص المعبر لعبور المدنيين فقط، مع إجراءات تفتيش إسرائيلية تشمل نقطة فحص إضافية على بُعد أمتار من البوابة، بالإضافة إلى فحوصات أمنية يجريها جهاز الشاباك لمن يغادرون غزة.

تعتبر إعادة فتح المعبر أحد الاستحقاقات المهمة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكان من المفترض أن يبدأ السفر من خلاله فور توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر الماضي. لكن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بذلك، حيث ربط تشغيل المعبر بإعادة جميع جثث أسراه في القطاع.

في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال مؤخراً عن استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي بغزة، وهو حدث وصفه نتنياهو بأنه “إنجاز غير مسبوق”، بينما اعتبرت حركة حماس هذا الإجراء إغلاقاً كاملاً لمسار تبادل الأسرى والجثث.

هذه التطورات تأتي في وقت يتزايد فيه القلق الدولي حول الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث يواجه السكان تحديات كبيرة في ظل الأزمات المتعددة. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الخطط على الوضع في المنطقة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحسين الظروف الإنسانية أم ستزيد من تعقيد الأوضاع.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةرفحغزةإسرائيلمعبر رفح