مجلس السلام غزة في خطوة تاريخية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في غزة، أعلن مجلس السلام العالمي خلال اجتماعه الأول عن تخصيص 10 مليارات دولار لدعم القطاع، بالإضافة إلى تجنيد الآلاف من عناصر الشرطة وجنود قوة الاستقرار الدولية. هذه الخطوة تأتي في إطار خطة شاملة لإنهاء النزاع وإعادة الأمن تحت سلطة واحدة وسلاح موحد، رغم التحديات القانونية والسياسية التي تواجهها.
مجلس السلام غزة
وخلال الاجتماع، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إنشاء المجلس يمثل نقطة تحول نحو الاستقرار، مشيراً إلى عدم الحاجة لعمل عسكري ضد حركة حماس، التي تعهدت بالتخلي عن سلاحها، مع تحذير واضح في حال عدم الالتزام.
وفي هذا السياق، أفاد الزميل محمود الكن من قناة الجزيرة بأن الهيئات واللجان التنفيذية لمجلس السلام، بما في ذلك المجلس التنفيذي لغزة، بدأت بوضع خطط واضحة لدعم السكان، تتضمن تجنيد نحو 12 ألف شرطي، بهدف إعادة الأمن تحت سلطة واحدة وسلاح موحد، وفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث.
قوة الاستقرار الدولية
ستتألف قوة الاستقرار الدولية من نحو 20 ألف جندي موزعين على خمسة ألوية تشمل مناطق مثل رفح وخان يونس ودير البلح ومدينة غزة وشمال القطاع. كما سيتم إنشاء 26 برج مراقبة وقاعدة عسكرية تمتد على 350 فداناً. تهدف هذه القوة إلى فرض الاستقرار الأمني ودعم الهيئات المحلية، ضمن خطط متدرجة زمنياً ومكانياً لضمان السيطرة وإعادة البناء.
ردود الفعل الإسرائيلية — مجلس السلام
من جانبها، رحبت إسرائيل بخطة ترمب، مشددة على أنها تتعامل مع الأسباب الجوهرية للصراع. وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضرورة تجريد حماس من سلاحها قبل أي عملية إعمار.
التحديات القانونية والسياسية — غزة
لكن التحديات القانونية والسياسية لا تزال قائمة، كما يشير الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري. فرغم الأهداف الإنسانية للمجلس، يواجه عقبات رئيسية، منها:
- القدرة على الضغط على إسرائيل.
- تجنب تعزيز الانقسام الفلسطيني عبر هيئات جديدة.
- استيفاء الالتزامات القانونية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بمجلس الأمن والأمم المتحدة.
ويضيف الزويري أن الالتزامات المالية، رغم إعلان 10 مليارات دولار، تغطي جزءاً ضئيلاً من الاحتياجات الحقيقية التي تتجاوز 150 مليار دولار. كما أن إدخال المساعدات وتسيير حركة المعابر يتطلب إرادة سياسية حقيقية.
اختبار حقيقي للمجلس — استقرار
بالنسبة لإسرائيل، يمثل المشهد اختباراً حقيقياً للمجلس، حيث أن قدرة المجلس على فرض إرادته على الأرض مرتبطة بشكل وثيق بدور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. أي غياب مستقبلي لشخصية محورية مثل ترمب قد يضعف قدرة المجلس على التنفيذ.
كما أن العقبات الداخلية للفلسطينيين تضيف طبقة أخرى من التعقيد، مما قد يقلص نسبة نجاح المجلس في تحقيق الاستقرار والسلام إلى نحو 50%، مع احتمال ارتفاعها إلى أكثر من 60% في حال نجاحه بإحداث تغيير ملموس في غزة.
يُذكر أن ترمب قد أعلن في 16 يناير/كانون الثاني الماضي عن تشكيل مجلس السلام الذي يتزعمه، بناءً على خطته لإيقاف الحرب على غزة، والتي تبناها لاحقاً مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2803 في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والمتعلق بترتيبات ما بعد وقف الحرب.
من المتوقع أن يشرف مجلس السلام على إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الدولية، وتوفير الدعم المالي الخاص بها، والمساهمة في ترتيبات أمنية انتقالية ونشر قوة استقرار دولية داخل القطاع، مع دعم مسار سياسي أوسع للسلام في المنطقة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • مجلس السلام • غزة • استقرار • دعم

