لقاء مغلق بين ترمب ونتنياهو: مخاوف من خلافات حول إيران

0
31
لقاء مغلق بين ترمب ونتنياهو: مخاوف من خلافات حول إيران
لقاء مغلق بين ترمب ونتنياهو: مخاوف من خلافات حول إيران

لقاء ترمب ونتنياهو في خطوة غير معتادة، قرر البيت الأبيض أن يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مغلقًا، دون حضور وسائل الإعلام. هذا القرار، الذي أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، يأتي في وقت حساس حيث تتزايد المخاوف من خلافات بين الزعيمين حول الاتفاق المحتمل مع إيران.

لقاء ترمب ونتنياهو

الاجتماع، الذي سيعقد اليوم الثلاثاء، سيقتصر على وفد صغير من المسؤولين الإسرائيليين، حيث سيصطحب نتنياهو سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ، بينما ستغيب زوجته سارة نتنياهو. هذه التغييرات تشير إلى أن الاجتماع قد يحمل في طياته نقاشات حساسة تتعلق بمصالح إسرائيل الأمنية.

ضغوط عربية وتدخل أمريكي — ترمب

تشير التقارير إلى أن هناك ضغوطًا كبيرة من دول عربية، بالإضافة إلى تدخلات من المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تهدف إلى تجنب نشوب حرب مع إيران. هذا الوضع يثير قلق نتنياهو، الذي يخشى أن يؤدي الضغط الدولي إلى اتفاق هش مع إيران، يركز فقط على الملف النووي دون إشراف فعلي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أعرب عن مخاوفه من أن يؤدي هذا الوضع إلى اتفاق لا يصب في مصلحة إسرائيل، حيث قال: “هذه ليست مفاوضات بين ويتكوف وكوشنر والإيرانيين فقط، بل هناك أيضًا الأتراك وقطر والسعودية ومصر. العديد من الأطراف تؤثر على ترمب، وهذا أمر مقلق”.

خطوط حمراء إسرائيلية — نتنياهو

يأمل نتنياهو في أن يتمكن من توضيح الخطوط الحمراء لإسرائيل بشأن أي اتفاق مع إيران، والتي تشمل إلغاء حق إيران في تخصيب اليورانيوم ووقف تخصيب اليورانيوم نهائيًا، بالإضافة إلى إزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية واستعادة الرقابة الفعلية.

كما من المتوقع أن يتناول الاجتماع خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهي قضية تثير قلقًا كبيرًا لدى إسرائيل، حيث تسعى لتقييد هذه الأنشطة لمنع أي تهديد محتمل.

التوترات المستمرة والمفاوضات في مسقط — إيران

في سياق متصل، شهدت العاصمة العمانية مسقط مؤخرًا مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين. وصف ترمب هذه المفاوضات بأنها “جيدة للغاية”، مشيرًا إلى أن هناك المزيد من المحادثات التي ستستمر في الأسبوع المقبل.

تعتبر إيران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تسعيان لاختلاق ذرائع للتدخل العسكري، وتؤكد أنها سترد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا. من جهة أخرى، تطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

تظل نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين هي تخصيب اليورانيوم، حيث تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها بشكل كامل، بينما تسعى إيران للحصول على ضمانات برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي.

في النهاية، يبقى السؤال: هل سيتمكن ترمب ونتنياهو من تجاوز خلافاتهما والوصول إلى توافق يضمن الأمن لإسرائيل في ظل هذه الظروف المتوترة؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةترمبنتنياهوإيرانالشرق الأوسط