كتيبة البراء, العلاقة بين في حديث مثير، كشف وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة “تأسيس”، إبراهيم الميرغني، عن عمق العلاقة بين الحركة الإسلامية في السودان وإيران، مشيراً إلى أنها ليست مجرد تقارب سياسي، بل تمتد إلى مستويات تنظيمية وعقائدية عميقة تشمل مؤسسات رسمية داخل الدولة.
كتيبة البراء, العلاقة بين
وفي مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أوضح الميرغني أن هذه العلاقة تشمل “الحركة الإسلامية وكتيبة البراء”، بالإضافة إلى الجيش وجهاز المخابرات، مؤكداً أن هذه الكيانات تمثل أدوات لإدارة العلاقة التي تبدأ في الخرطوم أو بورتسودان وتنتهي في طهران.
تاريخ العلاقة بين السودان وإيران
أشار الميرغني إلى أن الروابط الفكرية بين الطرفين بدأت مبكراً، حيث قام المرشد الإيراني علي خامنئي بترجمة كتابين للمفكر سيد قطب، وهما “معالم في الطريق” و”المستقبل لهذا الدين”. وقد تعزز التعاون الفعلي بعد وصول الحركة الإسلامية إلى السلطة في السودان عام 1989، بالتزامن مع تولي خامنئي منصب المرشد الأعلى في إيران.
التعاون العسكري والتصنيع الحربي — السودان
تحدث الميرغني عن ملف التصنيع العسكري، مشيراً إلى أن التعاون العملي بدأ عبر ترتيبات مالية بين الطرفين، حيث كان السودان مديناً لإيران بنحو 79 مليون دولار، قبل أن يرتفع المبلغ لاحقاً إلى 800 مليون دولار مع الفوائد. وذكر أن “مئتي مليون دولار من هذه الفوائد خُصصت لإنشاء الصناعات الدفاعية والتصنيع الحربي في السودان”، مما شكل بداية حقيقية للتعاون العسكري.
وكشف الميرغني أن بعض خطوط الإنتاج داخل مصانع التصنيع الحربي لم تكن موجهة للسودان، بل كانت موجهة لحماس والجهاد وفصائل مرتبطة بإيران في المنطقة. ووفقاً له، بدأ التصنيع الحربي بإنتاج الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لكنه تضمن أيضاً خطوط إنتاج للصواريخ والطائرات المسيّرة.
كتيبة البراء: رأس الجليد — إيران
وفيما يتعلق بكتيبة البراء بن مالك، قال الميرغني إن التركيز عليها وحدها “فيه شيء من التبسيط”، موضحاً أن “البراء هي رأس جبل الجليد”، وذراع صغير جداً من أذرع العمل العسكري والتنسيق الإيراني السوداني. وأكد أن المنظومة تشمل أجهزة رسمية داخل الدولة، حيث أن الجيش السوداني نفسه، أو ما تبقى منه، عبر الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات، كل هذه الأجهزة جزء من هذا التنسيق.
العقوبات الأميركية — الحركة الإسلامية
وعن سبب تركيز العقوبات الأميركية على كتيبة البراء، قال الميرغني إن واشنطن “تعلم هذه التفاصيل”، لكنها تتجنب توجيه الاتهام المباشر إلى الجيش السوداني. وأشار إلى أن الولايات المتحدة منخرطة كوسيط في المفاوضات، وإذا طرحت أن الجيش والأجهزة الأمنية منخرطة مباشرة في هذا التنسيق، ربما تفقد دور الوسيط.
مستقبل التسوية السياسية
فيما يتعلق بآفاق التسوية السياسية في السودان، اعتبر الميرغني أن أي تسوية تقوم على افتراض قدرة الجيش على التخلص من الحركة الإسلامية والتابعين لها هي “تسوية قائمة على فرضية خاطئة”. وأكد أن الحل لا يتمثل في إصلاح المؤسسة العسكرية بل في “إعادة تأسيس الجيش وبناء جيش جديد ومخابرات جديدة”.
دور إيران في البحر الأحمر
واتهم الميرغني إيران باستخدام مواقع عسكرية سودانية على البحر الأحمر لأغراض استخباراتية، قائلاً إن طهران “تستعمل الرادارات السودانية للتجسس على حركة السفن في البحر الأحمر وتقديم المعلومات للحوثيين في اليمن”، محذراً من أن النفوذ الإيراني في المنطقة قد يتوسع عبر السودان.
واختتم الميرغني بالقول إن العلاقة بين طهران والحركة الإسلامية في السودان “معقدة ومركبة”، مؤكداً أنها “لن تنتهي إلا بضرب رأس الأفعى وقطع ذيلها”.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • السودان • إيران • الحركة الإسلامية • كتيبة البراء

