قسد حلب شرق الفرات في خطوة تعكس رغبة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تعزيز الحوار الوطني، أعلنت القائد مظلوم عبدي، يوم الجمعة، عن سحب قواته من شرق حلب إلى مناطق شرق الفرات. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود إبداء حسن النية نحو إتمام عملية الدمج ضمن الدولة السورية.
قسد حلب شرق الفرات
أوضح عبدي أن الانسحاب سيبدأ في الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي يوم السبت، حيث ستقوم القوات بالانتشار في المناطق المحاذية لنهر الفرات. وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات من دول صديقة ووسطاء دوليين، في إطار الالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس.
تصعيد عسكري في دير حافر — قسد
في الوقت نفسه، أعلن الجيش السوري عن بدء عملية عسكرية تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني ومؤيدي النظام السابق في مدينة دير حافر، مما أدى إلى تصاعد القصف على المدينة. وقد أكدت قسد أن دير حافر تتعرض لقصف عنيف من القوات السورية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
مرسوم رئاسي يعزز حقوق الأكراد
على صعيد متصل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا رئاسيًا يؤكد أن المواطنين السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري. المرسوم يعكس التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، ويضمن حق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية.
كما ينص المرسوم على إلغاء القوانين التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ويمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، بما في ذلك المكتومين. هذا القرار يعكس توجهًا نحو تعزيز الوحدة الوطنية والمساواة بين جميع مكونات الشعب السوري.
عيد النوروز: احتفال وطني — حلب
أبرز المرسوم أيضًا أن عيد النوروز سيكون عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء سوريا، مما يعكس اعتراف الدولة بأهمية هذا العيد كجزء من الهوية الثقافية السورية. كما أكد على ضرورة تبني خطاب وطني جامع في المؤسسات الإعلامية والتربوية، محذرًا من أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي.
في كلمته للأكراد، أكد الشرع أن الله رفع الصلاح والتقى على حساب الانتماء، مشددًا على عدم وجود تفضيل لأي قومية على أخرى. دعا الشرع الأكراد إلى عدم تصديق الروايات التي تسعى لتفريقهم، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى تحقيق التنمية والإعمار ووحدة البلاد.
تحليل — الأكراد
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لسوريا، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تحقيق الاستقرار في البلاد بعد سنوات من النزاع. إن انسحاب قسد من حلب قد يكون خطوة إيجابية نحو تعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة، ولكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الأكراد والدولة السورية.
المرسوم الرئاسي الذي يعزز حقوق الأكراد يعكس رغبة الحكومة في تعزيز الوحدة الوطنية، ولكنه يحتاج إلى خطوات ملموسة على الأرض لضمان تحقيق هذه الأهداف. إن الاعتراف بالثقافة واللغة الكردية هو بداية جيدة، ولكن يتطلب الأمر المزيد من الجهود لضمان حقوق جميع المكونات في سوريا.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • قسد • حلب • الأكراد • سوريا

