فيروز هلي زياد في مشهد مؤلم يتكرر للمرة الثانية خلال ستة أشهر، ودعت الفنانة اللبنانية العظيمة فيروز ابنها هلي، بعد رحيل شقيقه الأكبر زياد الرحباني. هذا الحزن العميق الذي يحيط بها يعكس مرارة الفقد التي تعيشها، حيث فقدت ابنتها ليال في عام 1988، ثم زياد في يوليو 2025، والآن هلي.
فيروز هلي زياد
في يوم السبت، اجتمعت العائلة في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة بكفيا، حيث جلست فيروز في ثوبها الأسود، تتقبل التعازي في وداع أصغر أبنائها. كانت عيناها محجبتين بنظارات شمسية، بينما حاول المعزون مواساتها بكلماتهم ودموعهم، وأحيانًا بتقبيل يدها.
علاقة خاصة مع هلي — فيروز
توفي هلي عن عمر يناهز 67 عامًا، حيث عاش حياته معزولًا عن المجتمع، محبوسًا في كرسيه المتحرك بسبب احتياجاته الخاصة. هذه الظروف جعلته مرتبطًا بشكل وثيق بوالدته، التي رفضت إيداعه في أي مستشفى. المخرج والممثل المسرحي فائق حميصي، الذي حضر الجنازة، قال إن هلي كان شديد التعلق بفيروز، وكان بإمكانه إدراك غيابها مما كان يسبب له الانزعاج.
على الرغم من أن هلي كان بعيدًا عن الأضواء، إلا أن أخته ريما شاركت بعض الصور له على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبرت عن مشاعرها تجاهه، وكتبت: “هلي حمانا من ضوء الشهرة والمال والجاه والتكبر… هلي نقى نفوسنا وقلوبنا وطهرها!”.
الفقد المستمر — زياد الرحباني
عاشت فيروز مع هلي وريما في منزلهم في منطقة الروشة بالعاصمة بيروت، قبل أن ينتقلوا إلى الرابية ثم بكفيا. ورغم أن فيروز نادرًا ما تحدثت عن مرض ابنها، إلا أنها كانت تتابع حالته بنفسها، مما يعكس حبها العميق له.
لقد عانت فيروز من فقدان ابنتها ليال في عام 1988، ثم فقدت ابنها زياد في يوليو 2025، الذي حقق شهرة واسعة في مجالات الموسيقى والمسرح والكتابة. الشاعر ومقدم البرامج زاهي وهبي، علق على هذا الحزن قائلاً: “اليوم، وقد ألم بها حزن شخصي ثقيل، ندرك أن هذا الصوت الذي كان ملاذنا لعقود، يحتاج الآن إلى ملاذنا نحن”.
في ختام حديثه، أضاف: “المرأة التي حولت ألم الجميع إلى أغنية، نحمل نحن اليوم ألمها في صلواتنا وقلوبنا، ليس تعاطفًا من موقع القوة، بل اعترافًا بفضلها”.
إن فقدان هلي يضيف فصلًا جديدًا من الألم في قصة حياة فيروز، التي لطالما كانت رمزًا للأمل والجمال في الموسيقى العربية. ومع كل فقد، تظل ذكراهم حية في قلوب محبيها، الذين يشاركونها هذا الحزن العميق.
المصدر: alaraby.com

