إسرائيل تبدأ عملية برية في جنوب لبنان وسط اشتباكات عنيفة

0
7
إسرائيل تبدأ عملية برية في جنوب لبنان وسط اشتباكات عنيفة

عملية برية لبنان في تطور مقلق للأوضاع في لبنان، أعلنت إسرائيل اليوم الإثنين عن بدء عملية برية جديدة في جنوب البلاد، حيث تتصاعد الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر حزب الله. يأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة إنسانية خانقة، حيث تجاوز عدد النازحين 830 ألف شخص، وتوفي أكثر من 850 شهيدًا، بينهم أطفال ونساء.

عملية برية لبنان

خلال اجتماع تقييم أمني، صرح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي بدأ عملياته البرية بهدف “إزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال”. وأكد كاتس أن مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا لن يعودوا إلى منازلهم حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

في سياق متصل، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن الاشتباكات تدور حاليًا على محور عديسة – الطيبة، حيث تحاول القوات الإسرائيلية التوغل في الأراضي اللبنانية تحت وابل من القصف والرصاص. هذه العمليات تأتي في وقت حذر فيه العديد من المراقبين من أن الحكومة الإسرائيلية قد تكون متجهة نحو غزو بري قد يؤدي إلى “مستنقع لبنان” وحرب أخرى بلا نهاية.

تداعيات العدوان الإسرائيلي

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس، أعلن الجيش الإسرائيلي مرارًا عن بدء عمليات برية، لكن حزب الله تمكن من التصدي لهذه القوات. وقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل العديد من المدنيين وتدمير البنية التحتية، مما يزيد من معاناة الشعب اللبناني.

إسرائيل تبدأ عملية برية في جنوب لبنان وسط اشتباكات عنيفة - عملية برية لبنان
إسرائيل تبدأ عملية برية في جنوب لبنان وسط اشتباكات عنيفة – عملية برية لبنان

وفي الوقت نفسه، حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض يائير غولان من أن الغزو البري قد يورط الجيش الإسرائيلي في صراع طويل الأمد، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة. كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن القوات الإسرائيلية تتواجد حاليًا على عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مما يشير إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية.

استعدادات الجيش الإسرائيلي

في إطار الاستعدادات لعملية برية محتملة، طلب الجيش الإسرائيلي من الحكومة الموافقة على تجنيد 450 ألف جندي احتياط. ومن المتوقع أن يتم عرض هذا الطلب قريبًا على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه، مما يعكس جدية الحكومة في تنفيذ خططها العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وبعضها الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة على لبنان بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024. هذه الحقائق التاريخية تجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل الوضع في المنطقة، حيث تظل الأوضاع متوترة والآمال في السلام بعيدة المنال.

في الختام، يبقى الوضع في لبنان متأزمًا، حيث يتطلع الشعب اللبناني إلى نهاية سريعة للعدوان وعودة النازحين إلى منازلهم. ومع استمرار العمليات العسكرية، يبقى الأمل في تحقيق السلام بعيد المنال، مما يستدعي جهودًا دولية عاجلة لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةإسرائيللبنانحزب اللهالأمن