فنزويلا تشهد عفواً تاريخياً بإطلاق سراح المعارضين

0
38
afp_69896e6472dd-1770614372

عفو تاريخي المعارضين في خطوة غير مسبوقة، أقدمت الحكومة الفنزويلية على إطلاق سراح عدد من المعارضين البارزين، وذلك في إطار استعدادها للتصويت على قانون عفو تاريخي عن المعتقلين السياسيين. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة للإفراج عن المئات من السجناء الذين تم اعتقالهم بسبب أنشطتهم السياسية.

عفو تاريخي المعارضين

أمس الأحد، تم الإفراج عن عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم خوان بابلو غوانيبا وفريدي سوبرلانو، وهما من المقربين من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي حصلت على جائزة نوبل للسلام. كما تم إطلاق سراح مستشارها القانوني بيركنز روتشا. وقد أكدت منظمة “فور بينال” المعنية بحقوق السجناء، أن 35 سجيناً قد تم الإفراج عنهم في هذه العملية، مما يرفع عدد المفرج عنهم منذ بداية يناير إلى نحو 400 شخص.

عقب الإفراج، تجمع المفرج عنهم مع عائلاتهم خارج السجون، حيث عبروا عن فرحتهم وهتفوا: “لسنا خائفين! لسنا خائفين!”. وفي تصريح للصحفيين، أعرب غوانيبا عن تفاؤله، قائلاً: “أنا مقتنع بأن بلدنا قد تغير تماماً، والآن يجب علينا جميعاً التركيز على بناء دولة حرة وديمقراطية”.

ضغوط متزايدة على الحكومة — فنزويلا

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ضغوطاً متزايدة للإفراج عن المعتقلين. وقد زار ممثلون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فنزويلا مؤخراً، مما زاد من الضغوط على الحكومة. من منفاه في إسبانيا، دعا إدموندو غونزاليس أوروتيا، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.

قانون العفو التاريخي — المعارضون

في الوقت نفسه، يستعد المشرعون للتصويت على قانون عفو تاريخي، والذي يشمل التهم التي تم استخدامها لسجن المعارضين على مدار ثلاثة عقود من الحكم الاشتراكي. وقد بدأت الجمعية الوطنية، التي يسيطر عليها الحزب الحاكم، مناقشة مشروع قانون العفو، الذي قد يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء. وقد أبدت المعارضة والمنظمات غير الحكومية تفاؤلاً حذراً حيال هذا المشروع، مع تقديم اقتراحات للحصول على مزيد من المعلومات حول محتوى الاقتراح.

يُذكر أن رودريغيز تولت منصبها كرئيسة مؤقتة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في الثالث من يناير، وقد بدأت حكومتها بالإفراج عن السجناء بعد أيام من توليها المنصب. ورغم ذلك، انتقدت عائلات السجناء ومنظمات حقوق الإنسان السلطات بسبب بطء وتيرة الإفراج.

تعتبر هذه الخطوات علامة على تحول محتمل في المشهد السياسي في فنزويلا، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق الاستقرار والديمقراطية في البلاد.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةفنزويلاالمعارضونحقوق الإنسانالعفو