ديلسي رودريغيز فنزويلا في خطوة تاريخية، أدت ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية لتصبح رئيسة مؤقتة لفنزويلا، بينما يواجه الرئيس السابق نيكولاس مادورو اتهامات خطيرة في محكمة أمريكية. جاء ذلك بعد يومين من عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن اعتقاله وزوجته، مما أثار جدلاً واسعاً في الساحة السياسية الفنزويلية.
ديلسي رودريغيز فنزويلا
خلال جلسة الجمعية الوطنية في كاراكاس، التي شهدت أجواء مشحونة، وصفت رودريغيز، التي تشغل منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018، مادورو وزوجته بأنهما “بطلان”. وأعربت عن ألمها بسبب ما وصفته بـ “العدوان غير الشرعي” الذي تعرض له البلاد. وقد افتتحت الجلسة بإدانات حادة لما اعتبره الحضور “إمبريالية أمريكية”، وسط هتافات مؤيدة لمادورو ومطالبات بالإفراج عنه.
في إطار هذه التطورات، أعيد انتخاب خورخي رودريغيز، شقيق ديلسي، رئيساً للجمعية الوطنية، مما يعني أن الشقيقين يتوليان الآن السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد. وقد حظيت ديلسي بدعم كامل من الجيش ونجل مادورو، النائب نيكولاس مادورو غيرا، الذي دعا إلى الإفراج عن والده. وتعهد خورخي باستخدام جميع الوسائل المتاحة “لإعادة” مادورو إلى منصبه، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ستكون العمل على ذلك.
في سياق متصل، شهدت العاصمة كاراكاس توترات أمنية، حيث أطلقت قوات الأمن طلقات تحذيرية على مسيّرات حلّقت فوق المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي. وأكد مصدر رسمي أن الحادثة لم تسفر عن أي اشتباكات، وأن البلاد تعيش حالة من الهدوء.
مادورو ينفي التهم الموجهة إليه — فنزويلا
في نيويورك، نفى مادورو جميع التهم الموجهة إليه، والتي تشمل التواطؤ في أعمال إرهابية متعلقة بالمخدرات وحيازة أسلحة. وفي أول جلسة استماع له، أكد أنه لا يزال “رئيس فنزويلا”، مشيراً إلى براءته. من جانبها، نفت زوجته، سيليا فلوريس، التهم الموجهة إليها، حيث ظهرت على وجهها كدمات زعم محاميها أنها نتيجة الاعتقال.

شهدت المحاكمة لحظات درامية، حيث صرخ أحد الحضور مطالباً بمحاسبة مادورو، ليجيب الأخير بأنه “رئيس مختطف” و”أسير حرب”. وقد تم تحديد جلسة الاستماع الثانية في 17 مارس المقبل، مع تأكيد محامي مادورو أنه لا يسعى حالياً للإفراج عنه بكفالة.
ردود الفعل الدولية — ديلسي رودريغيز
في الأثناء، أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن عدم وجود خطط لإجراء انتخابات جديدة في فنزويلا، مشيراً إلى أن الأولوية هي “إصلاح البلاد”. وفي هذا السياق، قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إنها تعتزم العودة إلى فنزويلا قريباً، متهمة رودريغيز بأنها “واحدة من المهندسين الرئيسيين” للفساد والاضطهاد في البلاد.
في الشارع، خرج الآلاف من أنصار مادورو للمطالبة بالإفراج عنه، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد، حيث يحتاج نحو 8 ملايين فنزويلي إلى دعم عاجل، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

مواقف متباينة في مجلس الأمن — نيكولاس مادورو
خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، تباينت الآراء حول العملية الأمريكية. فقد اتهم مندوب فنزويلا الولايات المتحدة بـ “الانتهاك السافر” للميثاق الدولي، بينما وصف مندوب الولايات المتحدة مادورو بأنه “غير شرعي”. وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه العميق إزاء “عدم احترام قواعد القانون الدولي”.
تستمر الأوضاع في فنزويلا بالتعقيد، مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل البلاد في ظل هذه الظروف المتغيرة.
المصدر: bbc.com
المزيد في السياسة • فنزويلا • ديلسي رودريغيز • نيكولاس مادورو • الأزمة السياسية

