لبنان يخطط لحصر السلاح شمال الليطاني وسط تحديات كبيرة

0
60
reuters_695fd80c-1767888908

حصر السلاح لبنان في خطوة جديدة نحو تعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على السلاح، طلب مجلس الوزراء اللبناني من قيادة الجيش وضع خطة لحصر السلاح في منطقة شمال نهر الليطاني. هذا القرار جاء خلال اجتماع الحكومة الذي عُقد يوم الخميس، حيث تم تحديد موعد لمناقشة الخطة في فبراير/شباط المقبل. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تواجه اعتراضات من الوزيرين اللذين يمثلان حزب الله في الحكومة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذها.

حصر السلاح لبنان

في وقت سابق، أعلن الجيش اللبناني تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في يد الدولة في منطقة جنوب نهر الليطاني. وقد لقي هذا الإنجاز ترحيباً من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسي الحكومة والبرلمان، بينما قوبل بتشكيك من الجانب الإسرائيلي.

تحديات حصر السلاح في لبنان

أوضح الجيش اللبناني في بيانه أن خطة حصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى، التي ركزت على بسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته جنوب الليطاني، باستثناء المناطق الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي. كما أشار البيان إلى أن العمل مستمر لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، بالإضافة إلى منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها.

ومع ذلك، فإن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال المواقع، بالإضافة إلى الخروقات المتواصلة، ينعكس سلباً على جهود الدولة في بسط سلطتها وحصر السلاح. حيث تواصل إسرائيل احتلال خمس تلال في الجنوب اللبناني، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً أمام الحكومة اللبنانية.

ردود الفعل على خطة الحكومة — لبنان

في أغسطس/آب الماضي، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة تتضمن حصر السلاح في يد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله. لكن الحزب رفض بشكل قاطع نزع سلاحه، معتبراً أن هذا القرار يُضعف لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية، ودعا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

من جهة أخرى، شككت إسرائيل في ما ذكره الجيش اللبناني، حيث قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ما قامت به الحكومة والجيش في لبنان هو “بداية مشجعة لكنها غير كافية”. كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر في جيش الاحتلال قولها إن “حزب الله لا يزال موجوداً جنوب نهر الليطاني، وهناك عناصر ووسائل قتالية وبنى تحتية تابعة له”، مما يبرز الفجوة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض.

استمرار الخروقات الإسرائيلية — حزب الله

تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، من خلال تنفيذ غارات شبه يومية على الأراضي اللبنانية. هذه الخروقات تزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، وتضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات كبيرة في سبيل تحقيق الاستقرار.

إن خطة حصر السلاح في لبنان تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة الدولة، ولكنها تواجه العديد من العقبات، سواء من الداخل أو الخارج. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأشهر القادمة، وما إذا كانت الحكومة اللبنانية قادرة على تحقيق أهدافها في ظل هذه الظروف المعقدة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةلبنانحزب اللهالجيش اللبنانيالأمن