حرب برية أمريكية إيران في خطوة غير متوقعة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنها تدرس إمكانية نشر قوات برية في إيران، مما أثار موجة من التحليلات والتساؤلات حول هذا القرار ومدى جدواه. وفقاً لوكالة رويترز، يناقش المسؤولون الأمريكيون إمكانية إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد.
حرب برية أمريكية إيران
تتزايد المخاوف من أن هذا القرار قد يغير بشكل جذري طبيعة الصراع في المنطقة، ويعيد تشكيل ميزان القوى. وفي هذا السياق، تناولت مجلة نيوزويك خمسة سيناريوهات محتملة للتدخل الأمريكي البري، مشيرة إلى أن مجرد التفكير في هذه الخيارات يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.
تحديات القرار الأمريكي — إيران
بينما تسعى إدارة ترمب للحفاظ على خياراتها مفتوحة دون الانزلاق إلى تصعيد واسع، فإن الفجوة بين الحرب المحدودة والتصعيد الشامل تتقلص، مما يخلق تحديات سياسية وعسكرية معقدة. وقد حذرت نيوزويك من أن إرسال قوات برية قد يعرض الجنود الأمريكيين لمخاطر كبيرة، خاصة في ظل الظروف الحالية.
السيناريوهات المحتملة — ترمب
أحد الخيارات المطروحة هو إرسال قوات برية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. لكن هذه المهمة ستكون معقدة للغاية، حيث إن تلك المواد موزعة على عدة مواقع محصنة، مما يجعلها هدفاً صعباً.
أما السيناريو الثاني، فيتعلق بالاستيلاء على جزيرة خارك، التي تُعتبر المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية. السيطرة على هذه الجزيرة قد تحد من قدرة إيران على تصدير النفط، مما يؤثر على مصدر دخلها الرئيسي. ومع ذلك، فإن هذه العملية تحمل مخاطر كبيرة، حيث يمكن لإيران استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر تأمين مضيق هرمز خياراً آخر، حيث يُعد هذا الممر حيوياً للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن نشر قوات على الساحل الإيراني سيكون مهمة عسيرة ومحفوفة بالمخاطر.
ومن الخيارات الأخرى المطروحة، تأمين الأصول الحيوية للطاقة في إيران. يتطلب هذا الخيار وجوداً برياً مستداماً، مما يعرض القوات الأمريكية لهجمات بالصواريخ والمسيّرات.
مخاوف من غزو شامل — الولايات المتحدة
على الرغم من هذه السيناريوهات، استبعدت نيوزويك فكرة غزو إيران واحتلالها بشكل كامل، حيث من المرجح أن يتسبب هذا الخيار في نزاع طويل الأمد، كما حدث في العراق وأفغانستان.
تجدر الإشارة إلى أن الدعم الشعبي الأمريكي لفكرة إرسال قوات برية ضعيف، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 60% من الأمريكيين يعارضون نشر القوات البرية في إيران، ويشمل هذا الرفض حتى داخل الحزب الجمهوري.
في الختام، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتجه الولايات المتحدة نحو تصعيد عسكري في إيران، أم ستظل الخيارات مفتوحة دون التورط في صراع شامل؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • إيران • ترمب • الولايات المتحدة • حرب برية

