تأسيس تنسيقية جديدة للدفاع عن المعتقلين السياسيين في تونس

0
50
image-1768401422

تونس المعتقلين السياسيين التنسيقية في خطوة تاريخية، تم الإعلان اليوم في العاصمة تونس عن تأسيس التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات السياسيين . تأتي هذه المبادرة في وقت حساس، حيث تعاني البلاد من أزمة سياسية خانقة منذ عام 2021.

تونس المعتقلين السياسيين التنسيقية

وتهدف التنسيقية إلى الدفاع عن جميع من سُلبت حريتهم بسبب آرائهم أو مواقفهم السياسية، دون أي تمييز. في بيانها التأسيسي، أكدت التنسيقية أنها لا تسعى لتعويض لجان الدفاع الموجودة، بل تهدف إلى التنسيق بينها لتعزيز الجهود الرامية إلى رفع الظلم عن ضحايا الاستبداد.

كما تسعى التنسيقية إلى دعم مقاومة المعتقلين داخل السجون، حيث تم فتح باب الانضمام أمام عائلات وأصدقاء المعتقلين، بالإضافة إلى هيئات الدفاع والإسناد. واعتبرت أن هذه القضية يجب أن تكون أولوية وطنية، خاصة في ظل تزايد عدد المعتقلين في البلاد.

السلطات وتهمة الاستبداد — تونس

في سياق متصل، اتهم البيان التأسيسي السلطات التونسية باستخدام الخوف والسجن كأداة للحكم والسيطرة. وأشار إلى أن الذكرى الخامسة عشر للثورة تأتي في وقت يترسخ فيه نظام استبدادي، حيث تم احتكار السلطة وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين.

وذكر البيان أن عدد المعتقلين قد زاد بأكثر من 10 آلاف سجين خلال العامين الماضيين، مما يعكس سياسة القمع المتزايدة التي تتبعها الحكومة. وقد وصف المحامي كريم مرزوقي، الذي كان أحد المتحدثين في المؤتمر، اختيار ذكرى الثورة للإعلان عن تأسيس التنسيقية بأنه خطوة رمزية تعكس التزامهم بأهداف ثورة الحرية والكرامة.

أزمة سياسية مستمرة — المعتقلين السياسيين

تعيش تونس منذ عام 2021 أزمة سياسية عميقة، حيث قام الرئيس قيس سعيّد بفرض إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية. وتعتبر هذه الإجراءات من قبل العديد من القوى السياسية بمثابة انقلاب على الدستور، بينما يراها آخرون تصحيحاً لمسار الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

في المقابل، يؤكد سعيّد أن هذه التدابير تأتي في إطار الدستور لحماية الدولة، مشدداً على أنه لا يمس الحريات والحقوق. ومع ذلك، يبقى القلق قائماً بشأن مستقبل الحريات العامة في تونس، خاصة مع تزايد عدد المعتقلين السياسيين.

تأسيس هذه التنسيقية يمثل خطوة جديدة في مسار النضال من أجل الحرية والعدالة، ويعكس رغبة المجتمع المدني في مواجهة الاستبداد واستعادة الحقوق المسلوبة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةتونسالمعتقلين السياسيينالحريةالاستبداد