توتر العلاقات الفرنسية الإيطالية يؤجل قمة ماكرون وميلوني

0
25
توتر العلاقات الفرنسية الإيطالية يؤجل قمة ماكرون وميلوني

توتر فرنسي إيطالي تسود الأجواء التوتر بين فرنسا وإيطاليا، مما أدى إلى تأجيل القمة الثنائية المرتقبة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني. القمة، التي كانت مقررة في أبريل/نيسان المقبل، ستؤجل إلى ما بعد قمة مجموعة السبع المقررة في منتصف يونيو/حزيران في مدينة إيفيان الفرنسية.

توتر فرنسي إيطالي

وفقًا لصحيفة “إل سولي” الإيطالية، فإن ميلوني هي من اقترحت تأجيل القمة خلال اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في بلجيكا في 12 فبراير/شباط الجاري. وقد أكدت مصادر دبلوماسية أن ميلوني طلبت الإرجاء لإتاحة المزيد من الوقت للتحضير، وهو ما يعكس رغبتها في معالجة القضايا العالقة بين البلدين بشكل أفضل.

خلافات متزايدة بين الزعماء — علاقات دولية

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين ماكرون وميلوني، والتي تجلت في الخلاف الأخير حول مقتل الناشط الفرنسي اليميني كانتان ديرانك. حيث دعا ماكرون ميلوني إلى التوقف عن التعليق على الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مما يعكس عمق الخلافات بينهما.

كما أن غياب ماكرون الملحوظ عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية في إيطاليا يسلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين الزعيمين. فبينما يُعرف ماكرون بموقفه التقدمي المؤيد لأوروبا، تتبنى ميلوني نهجًا قوميًّا، مما يضعهما في طرفي نقيض من الطيف السياسي.

استراتيجيات متباينة — فرنسا

تسعى ميلوني إلى بناء علاقات مع قادة آخرين، حيث اتجهت نحو استراتيجية تسوية مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، في حين اختار ماكرون موقفًا أكثر حزمًا. كما أنها تقترب من المستشار الألماني المحافظ فريدريش ميرتس، مما قد يهدد بتقليص تأثير ماكرون في الساحة الأوروبية.

تاريخ العلاقات بين فرنسا وإيطاليا يشهد توترات متكررة، حيث استدعت وزارة الخارجية الفرنسية في أغسطس/آب الماضي السفيرة الإيطالية لدى باريس، إمانويلا داليساندرو، بسبب تصريحات لماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، الذي سخر من فكرة إرسال جنود غربيين إلى أوكرانيا، مقترحًا على ماكرون أن يتوجه بنفسه إلى هناك.

آفاق المستقبل — إيطاليا

مع استمرار هذه التوترات، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه الخلافات على العلاقات الأوروبية بشكل عام؟ إن تأجيل القمة قد يمنح كلا الطرفين فرصة للتفكير في كيفية تحسين العلاقات، ولكن في الوقت نفسه، قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات إذا لم يتم التعامل معها بحذر.

في النهاية، يبقى الأمل معقودًا على أن يتمكن الزعيمان من تجاوز هذه العقبات واستعادة التعاون بين البلدين، لما فيه مصلحة أوروبا ككل.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةعلاقات دوليةفرنساإيطالياماكرونميلوني