تركيا تبدأ أول مهمة تنقيب عن النفط في سواحل الصومال

0
29
تركيا تبدأ أول مهمة تنقيب عن النفط في سواحل الصومال

تنقيب النفط الصومال في خطوة تاريخية تعكس تطور العلاقات التركية الصومالية، انطلقت سفينة الحفر التركية “تشاغري باي” من ميناء طاش أوجو بولاية مرسين، متوجهة إلى سواحل الصومال لتنفيذ أول مهمة خارجية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي. هذه المهمة تمثل بداية جديدة في مجال الطاقة لكلا البلدين، حيث يأمل المسؤولون في تحقيق نتائج إيجابية تعود بالنفع على شعبيهما.

تنقيب النفط الصومال

أعرب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن اعتزازه بهذه اللحظة التاريخية، مشيراً إلى أن الصومال أصبح شريكاً استراتيجياً مهماً لتركيا. وأكد أن التعاون في مجال الطاقة يشكل أحد أبرز ركائز هذه الشراكة، مع وجود أهداف ومشاريع ملموسة في مجالات النفط والغاز.

من المتوقع أن تصل السفينة إلى مقديشو بعد 45 يوماً، حيث ستتوجه في أبريل المقبل إلى بئر “كوراد-1”. الوزير بيرقدار أعرب عن أمله في أن تتمكن السفينة من الوصول إلى موقع الحفر كما هو مخطط، لتبدأ أنشطة التنقيب في المياه العميقة.

تعتبر “تشاغري باي” واحدة من أحدث سفن الحفر التركية، حيث يبلغ طولها 228 متراً وعرضها 42 متراً، ولديها القدرة على الحفر حتى عمق 12 ألف متر. هذه المهمة هي الأولى للسفينة خارج المياه التركية، مما يعكس توسع تركيا في مجال الطاقة.

وفي تعليقه على هذا الحدث، وصف وزير البترول الصومالي، طاهر شري محمد، انطلاق السفينة بأنه يوم عظيم وتاريخي للصومال. وأكد أن هذه الخطوة تعكس تعافي البلاد وبدء الاستفادة من ثرواتها الطبيعية. كما دعا الوزير إلى إدارة هذه الثروات بطريقة عادلة وشفافة، لضمان استفادة الأجيال الحالية والمقبلة.

توسعات تركيا في مجال الطاقة

وزير الطاقة التركي أشار أيضاً إلى أن سفينة الأبحاث السيزمية “عروج ريس”، التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر 2024، أجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية. هذه السفينة عادت إلى تركيا في يوليو الماضي، بعد إتمام أول مهمة عابرة للقارات بنجاح.

مع انضمام سفينتي “تشاغري باي” و”يلدريم”، ارتفع عدد سفن الحفر في الأسطول التركي إلى ست سفن، مما جعل تركيا واحدة من الدول الأربع التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم. كما أعلن الوزير عن خطط لإجراء أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان، في إطار الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.

تركيا أيضاً تبحث فرص التعاون في ليبيا، سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة، حيث حصلت على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري. كما وقعت تركيا اتفاقيات استراتيجية مع شركات عالمية مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”بي بي”، مع خطط لتوقيع اتفاقيات جديدة في المستقبل.

الهدف النهائي هو أن تصل شركة البترول التركية إلى إنتاج يقارب 500 ألف برميل من النفط والغاز بحلول عام 2028، مما يعكس الطموحات الكبيرة لتركيا في هذا القطاع الحيوي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةتركياالصومالتنقيب عن النفططاقة