ستارمر يطالب ترمب بالاعتذار عن تصريحاته المهينة

0
44
ستارمر يطالب ترمب بالاعتذار عن تصريحاته المهينة
ستارمر يطالب ترمب بالاعتذار عن تصريحاته المهينة

ترمب الناتو أفغانستان أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب حول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومشاركته في الحرب الأفغانية موجة من الغضب والانتقادات، حيث اعتبرها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “مهينة” وتستوجب اعتذارًا رسميًا.

ترمب الناتو أفغانستان

في حديثه لقناة فوكس نيوز، قال ترمب إن الولايات المتحدة “لم تكن بحاجة قط” إلى التحالف عبر الأطلسي، مشيرًا إلى أن الحلفاء الأوروبيين كانوا “بعيدين قليلًا عن الخطوط الأمامية” في أفغانستان. هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث اعتبرها ستارمر “صادمة”، مشددًا على أن ما قاله ترمب يجرح مشاعر عائلات الجنود الذين فقدوا أرواحهم في تلك الحرب.

قال ستارمر: “أعتبر تصريحات الرئيس ترمب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا”. وأضاف أنه لو كان في مكان ترمب، لكان اعتذر بالتأكيد عن مثل هذه التصريحات.

الانتقادات لم تقتصر على ستارمر، بل شملت أيضًا قدامى المحاربين من مختلف أنحاء أوروبا، الذين أعربوا عن استيائهم من إشارة ترمب إلى أنهم لم يكونوا في الصفوف الأمامية. الجنرال البولندي المتقاعد رومان بولكو، الذي خدم في أفغانستان، قال: “نتوقع اعتذارًا عن هذا التصريح”، مشيرًا إلى أن التحالف مع الولايات المتحدة كان يتطلب تضحيات كبيرة من الجنود الأوروبيين.

وفي سياق متصل، وصف أليستر كارنز، وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني، تصريح ترمب بأنه “سخيف تمامًا”، مؤكدًا أن الجنود الأوروبيين بذلوا دماءهم وعرقهم في هذه الحرب. كما أضاف ريتشارد مور، القائد السابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني (إم.آي 6)، أنه يشعر بالفخر للعمل مع نظرائه من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، مشيدًا بشجاعتهم واحترامهم.

التاريخ العسكري لحلف الناتو في أفغانستان

تأسس حلف شمال الأطلسي في عام 1949، ويعتبر أحد أبرز التحالفات العسكرية في العالم. بموجب معاهدة تأسيسه، يلتزم الأعضاء ببند الدفاع الجماعي، الذي ينص على أن أي هجوم على عضو واحد هو هجوم على جميع الأعضاء. وقد تم تفعيل هذا البند مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث شارك الحلفاء الأوروبيون في المهمة التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

خلال فترة الحرب في أفغانستان، فقد المئات من الجنود الأوروبيين حياتهم، مما يجعل تصريحات ترمب أكثر إهانة بالنسبة لهم ولعائلاتهم. إن ما يثير القلق هو أن هذه التصريحات قد تؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

في النهاية، يبقى السؤال: هل سيستجيب ترمب لمطالب الاعتذار، أم ستستمر هذه الأزمة في التأثير على العلاقات عبر الأطلسي؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةترمبالناتوأفغانستانكير ستارمر