ترامب يتراجع عن الخيار العسكري ضد إيران: تفاصيل اللحظة

0
74
epa_696c2d3fd82e-1768697151

ترامب إيران الخيار العسكري في تقرير مثير، تناولت صحيفة واشنطن بوست اللحظة الحاسمة التي أدت إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، حيث كانت الخيارات العسكرية على الطاولة، لكن الأحداث اتخذت منحى غير متوقع.

ترامب إيران الخيار العسكري

بحسب الصحيفة، كان معظم قادة الشرق الأوسط والمسؤولين الأميركيين يتوقعون أن ترامب سيأمر بشن غارات جوية ضد إيران، خاصة بعد وعده للمتظاهرين الإيرانيين في صباح اليوم السابق بأن “المساعدة في طريقها إليكم”. تلك التصريحات أثارت آمال المتظاهرين وشجعتهم على “السيطرة” على مؤسسات النظام.

في تلك الأجواء، كان كبار المستشارين الأمنيين لترامب يتوقعون مصادقته على خيارات عسكرية، وكانوا يستعدون لسهرة طويلة لمناقشة التفاصيل. وفي الوقت نفسه، كانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعلن عن دخول المدمرة “يو إس إس روزفلت” المزودة بصواريخ موجهة إلى الخليج العربي، مما زاد من حالة التأهب بين القوات الأميركية.

تغيرات مفاجئة في الموقف — ترامب

لكن الأمور تغيرت بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، عندما تلقى ترامب معلومات تفيد بأن السلطات الإيرانية ألغت عمليات الإعدام المخطط لها لـ800 شخص. هذا التطور دفع ترامب إلى اتخاذ موقف أكثر حذراً، حيث قال للصحفيين: “سنراقب الوضع وننتظر”. وأكدت الاستخبارات الأميركية لاحقاً أن عمليات الإعدام لم تحدث.

استندت الصحيفة إلى مقابلات مع أكثر من 10 مسؤولين أميركيين وسابقين في الشرق الأوسط، لتشير إلى أن التحول السريع في موقف ترامب جاء تحت ضغوط داخلية وخارجية. فقد أدرك ترامب أن زعزعة استقرار دولة أخرى في المنطقة قد تؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديدات للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

مخاوف الحلفاء — إيران

عبر مسؤولون في البنتاغون عن قلقهم من أن القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط قد لا تكون كافية للتصدي لأي هجوم إيراني مضاد. كما أعربت إسرائيل عن قلقها بعد أن استنفدت كميات كبيرة من صواريخها الاعتراضية خلال النزاعات السابقة.

في هذا السياق، حث حلفاء واشنطن الرئيسيون في المنطقة، مثل السعودية وقطر ومصر، إدارة ترامب على ضبط النفس واللجوء إلى الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري. وقد أشار بعض المسؤولين إلى أن ترامب أدرك أن الضربات العسكرية قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وخيمة، وقد تشعل حرباً أوسع.

خيارات مفتوحة — الشرق الأوسط

في الوقت الحالي، يبدو أن الخيار العسكري ضد إيران مستبعد، لكن ترامب ومستشاريه يبقون خياراتهم مفتوحة. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن لا أحد يعلم ما الذي سيقرره ترامب في النهاية، وأنه سيختار ما يصب في مصلحة أميركا والعالم.

تتباين الآراء داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع إيران، حيث أيد نائب الرئيس جيه دي فانس الخيار العسكري، بينما نصح مستشارون آخرون، مثل ستيف ويتكوف، بتوخي الحذر. وكان ويتكوف واعياً لمخاوف الحلفاء العرب، حيث سمع منهم مباشرة، ورغب في تجنب جولة جديدة من العنف في المنطقة.

في النهاية، أعلن ترامب صباح الجمعة أنه لن تكون هناك ضربات وشيكة على إيران، مبرراً ذلك بأنه نتيجة اقتناع شخصي، وليس تحت ضغط من قادة آخرين. وأشار إلى أن التطورات داخل إيران كانت مهمة، وأن عمليات الإعدام التي كانت مقررة قد ألغيت.

ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن ترامب قد يوافق على شن ضربات ضد إيران في الأسابيع المقبلة، عندما تكون القوات الأميركية قد تمركزت في مواقعها، مما قد يبدد مخاوف إسرائيل بشأن أي هجوم إيراني مضاد.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةترامبإيرانالشرق الأوسطالديبلوماسية