ترامب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا وينتقد بريطانيا

0
16
ترامب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا وينتقد بريطانيا

ترامب إسبانيا بريطانيا إيران في تصعيد غير مسبوق للعلاقات بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الأوروبيين، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ، بعد أن رفضت مدريد السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات على إيران . كما انتقد ترامب بريطانيا لعدم تعاونها بشكل كافٍ في هذه العمليات العسكرية، مما يعكس توترات متزايدة في ظل الظروف الراهنة.

ترامب إسبانيا بريطانيا إيران

خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وصف ترامب إسبانيا بأنها “مريعة”، مشيراً إلى أن الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، قد أكدت أن القواعد العسكرية الأمريكية لا يمكن استخدامها إلا في أنشطة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. كما انتقد ترامب سانشيز لعدم زيادة الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعتبره ترامب ضرورة ملحة.

قال ترامب: “سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا”، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت “قطع جميع التعاملات مع إسبانيا”. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول كيفية تنفيذ هذا التهديد، خاصة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية صلاحيات ترامب لفرض رسوم جمركية تعسفية.

في رد فعلها، أكدت الحكومة الإسبانية أن العلاقة التجارية مع الولايات المتحدة “متبادلة المنفعة”، مشيرة إلى أنها مستعدة لمراجعة هذه العلاقة ولكن مع احترام استقلالية الشركات الخاصة والقوانين الدولية. كما أضافت مدريد أنها تمتلك الموارد اللازمة للتعامل مع أي آثار سلبية قد تنجم عن هذا التوتر.

ترامب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا وينتقد بريطانيا - ترامب إسبانيا بريطانيا إيران
ترامب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا وينتقد بريطانيا – ترامب إسبانيا بريطانيا إيران

من جهة أخرى، دعا سانشيز إلى الحوار لإنهاء الحرب على إيران، مشيراً إلى أنه يمكن للمرء أن يعارض نظاماً بغيضاً وفي نفس الوقت يعارض التدخل العسكري غير المبرر. يُذكر أن سانشيز معروف بانتقاداته الصريحة لإسرائيل، حيث اتهمها بارتكاب “إبادة جماعية” خلال عملياتها العسكرية في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل.

انتقادات ترامب لبريطانيا

لم يتوقف ترامب عند إسبانيا، بل وجه انتقادات أيضاً لبريطانيا، التي قررت عدم الانضمام إلى الهجوم على إيران، على الرغم من كونها حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة خلال حربي العراق وأفغانستان. قال ترامب: “أنا غير راض عن المملكة المتحدة”، مشيراً إلى أنه لا يرى في رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نفس القيم التي كان يمثلها ونستون تشرشل.

على الرغم من أن ستارمر سمح للطائرات المقاتلة الأمريكية باستخدام قاعدتين جويتين في بريطانيا لأغراض دفاعية، إلا أنه رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية في قبرص، التي تعرضت إحداها لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية الصنع. وأشار ترامب إلى أن تحديد موقع قاعدة دييغو غارسيا استغرق وقتاً طويلاً، وعبّر عن استيائه من قرار ستارمر بإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس.

تتزايد الضغوط على ترامب من أجل اتخاذ خطوات حاسمة في سياسته الخارجية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع إيران، مما يجعل من الضروري أن يعيد تقييم علاقاته مع الحلفاء الأوروبيين. في الوقت نفسه، تظل إسبانيا وبريطانيا في موقف حرج، حيث يتعين عليهما الموازنة بين التزاماتهم كحلفاء للولايات المتحدة ومصالحهم الوطنية.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةدونالد ترامبإسبانيابريطانياإيرانالحرب في الشرق الأوسط