وزير الخارجية الصومالي: وثائق إبستين تكشف تدخلات خارجية

0
36
image-1770495853

تدخلات خارجية الصومال في تصريحات مثيرة، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، علي محمد عمر، أن بلاده متمسكة بوحدتها وسيادتها، مشدداً على أن مقديشو تتبنى سياسة سلمية قائمة على الحوار، لكنها لن تقبل بأي اعتداء أو ضغوط تمس وحدة أراضيها.

تدخلات خارجية الصومال

خلال ظهوره في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أشار عمر إلى أن ما تم الكشف عنه مؤخراً حول وثائق جيفري إبستين يكشف عن وجود تدخلات خارجية تسعى لتقويض المفاوضات الداخلية بين الحكومة الصومالية وإدارة إقليم أرض الصومال في شمال البلاد. هذه التدخلات، كما أوضح، تدعم مشروع الانفصال، حيث توجد مراسلات تتعلق بشركات دولية سعت، عبر قنوات غير رسمية، إلى الدفع باتجاه الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة.

سياسة الصومال تجاه أرض الصومال

وأضاف الوزير أن سياسة الصومال تجاه ملف أرض الصومال تعتمد على الحوار، مشيراً إلى أن الشعب الصومالي هو “شعب واحد ولغة واحدة ودين واحد”. وأكد أن محاولات الانفصال لا تعبر إلا عن شريحة محدودة من المجتمع، وأن الاعتراف بهذا الإقليم كدولة مستقلة لن يسهم في تحقيق السلام، بل سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار ليس في الصومال فحسب، بل في القارة الأفريقية بأكملها. كما شدد على أن بلاده لن تتفاوض تحت الضغط.

الموقف من إسرائيل — الصومال

وفيما يتعلق بموقف الصومال من إسرائيل، التي اعترفت بإقليم أرض الصومال الانفصالي، أكد وزير الخارجية الصومالي أنه يتعين على تل أبيب احترام وحدة الصومال. وأوضح أن مقديشو لن تُجري أي حوار مع أي طرف يعتدي على سيادتها. كما اتهم الوزير إسرائيل بالسعي إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أرض الصومال، واصفاً ذلك بأنه مخطط خطير يهدد استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

ودعا عمر المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه المساعي، مشيراً إلى أن النقاشات الإقليمية والدولية جارية للتنسيق من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، نظراً لأهميتها الحيوية للملاحة والتجارة العالمية. وأكد أن أي اضطراب أمني في هذه المنطقة ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة على العالم.

رفض القواعد العسكرية الأجنبية — إقليم أرض الصومال

وفي سياق متصل، شدد عمر على أن الصومال لن تقبل بوجود أي قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها دون موافقة الدولة. وأكد أن أي محاولة لفرض وجود عسكري أجنبي ستعتبر انتهاكاً مباشراً للسيادة، وأن الحكومة الصومالية ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لمنع ذلك.

واختتم الوزير الصومالي بالتأكيد على أن بلاده ستسعى إلى التنسيق والتشاور مع الدول التي تدعم سيادتها ووحدة أراضيها، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وتركيا. وأوضح أن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل، وأن احترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها يظلان الأساس لأي شراكات أو تفاهمات مستقبلية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالصومالإقليم أرض الصومالالتدخلات الخارجيةالوزير علي محمد عمر