تحقيقات تيمور الشرقية في خطوة تاريخية، رحبت منظمة “روهينغا أراكان الوطنية” بإعلان السلطات القضائية في تيمور الشرقية عن بدء تحقيقات جنائية ضد المجلس العسكري في ميانمار. هذه الخطوة تأتي استجابةً لالتماس من المجتمع المدني، وتركز التحقيقات على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الجيش ضد الروهينغا.
تحقيقات تيمور الشرقية
في بيانها، اعتبرت المنظمة أن الإجراءات التي اتخذتها تيمور الشرقية، التي انضمت مؤخرًا إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، تعكس إدراك الدولة الفتية لأهمية العدالة والمساءلة. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عام على إقرار عضويتها الكاملة في الرابطة، مما يعكس التزامها بقيم حقوق الإنسان.
أعربت المنظمة عن أملها في أن تلهم هذه الخطوة الدول الأعضاء الأخرى في “آسيان” لتأكيد العدالة والمساءلة كأولوية عند التعامل مع المجلس العسكري، الذي يستمر في الإفلات من العقاب على جرائمه.
جرائم ضد الإنسانية — روهينغا
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه إقليم أراكان تصاعدًا في الانتهاكات ضد الروهينغا. فقد أشار تقرير صادر عن شبكة حقوق الإنسان في بورما إلى أن الجيش ارتكب فظائع تشمل قتل آلاف المدنيين واعتقال أكثر من 30 ألف سجين سياسي. كما تم تشريد نحو 3.6 مليون شخص، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب في ميانمار.
تسعى منظمة الروهينغا إلى تحقيق العدالة من خلال محكمة العدل الدولية، حيث تأمل أن يشجع قرار المحكمة القضاة في جميع أنحاء العالم على استخدام الولاية القضائية العالمية لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
الانتهاكات المستمرة — ميانمار
منذ استيلاء الجيش على السلطة في فبراير 2021، شهدت البلاد تصاعدًا في العنف، حيث تم استهداف المسلمين في ميانمار بشكل منهجي. وقد وثقت التقارير ممارسات تجنيد قسري واعتقالات جماعية، بالإضافة إلى الهجمات على المساجد والمراكز الدينية.
وفي سياق متصل، أشار المدير التنفيذي لشبكة حقوق الإنسان في بورما، تشياو وين، إلى أن الجيش لا يزال ينكر ارتكابه للإبادة الجماعية، بينما يستمر في قصف المدنيين واستهداف أماكن العبادة. وقد دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات.
دعوات للمساءلة — حقوق الإنسان
تتزايد الدعوات من قبل المنظمات الحقوقية إلى فرض حظر شامل على الأسلحة الموردة للجيش، بما في ذلك الوقود والمكونات ذات الاستخدام المزدوج. ويؤكد الناشطون أن الحلول واضحة، ولكن ما ينقص هو الإرادة السياسية من الحكومات العالمية.
في ختام البيان، شددت المنظمة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين، حيث أن كل يوم يمر دون اتخاذ خطوات فعالة يعني المزيد من الضحايا.
المصدر: aljazeera.net

