هيغسيث: وزير الدفاع الأمريكي بين الحروب الصليبية والواقع

0
5
هيغسيث: وزير الدفاع الأمريكي بين الحروب الصليبية والواقع

بيت هيغسيث الحروب الصليبية في خضم الصراع الأمريكي المتصاعد ضد إيران، يبرز وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، كأحد أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية التي تتصدر المشهد. إذ تتفق العديد من الصحف الغربية على أن خطاب هيغسيث يختلف بشكل جذري عن الخطاب التقليدي لوزراء الدفاع الأمريكيين، حيث يمزج بين تمجيد القوة العسكرية ونزعة دينية وحضارية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الخطاب وتأثيره على الصراعات الحالية.

بيت هيغسيث الحروب الصليبية

تتعدد التقارير من صحف مثل ليبراسيون ونيويورك تايمز وغارديان، حيث تصف هيغسيث كشخصية تتبنى رؤية أيديولوجية تعتبر الصراع مع إيران جزءاً من مواجهة حضارية أوسع. فقد كتب هيغسيث في أحد مؤلفاته أن من يستفيدون من الحضارة الغربية يجب أن يشكروا الصليبيين، مشيراً إلى أن الزمن الحالي يشبه زمن الحروب الصليبية.

خطاب عسكري غير تقليدي — الولايات المتحدة

تظهر التقارير أن الوزير الأمريكي يستخدم لغة حادة وغير مألوفة في الخطاب الرسمي للبنتاغون. فقد تحدث عن الحرب بعبارات مثل: “الموت والدمار سيأتيان من السماء طوال اليوم”، مما يعكس رؤية عسكرية صارمة. كما أن وجود رموز دينية مرتبطة بالحروب الصليبية، مثل وشم “صليب القدس”، يعكس رؤية أوسع للصراع.

تتفق معظم التقارير على أن خطاب هيغسيث يميل إلى التقليل من أهمية الاعتبارات الأخلاقية التقليدية في الحروب. فقد دعا إلى التركيز على “أقصى درجات الفتك”، مما يثير قلق البعض حول تبنيه لفكر يختزل الحرب في فكرة الانتقام أو القوة المجردة.

تحذيرات من خطاب متطرف — إيران

في مقال للصحفي فريديريك أوتان في صحيفة ليبراسيون، تم تسليط الضوء على الجانب الإعلامي في شخصية هيغسيث، حيث حول مؤتمرات البنتاغون الصحفية إلى استعراض لغوي يبرز التفوق العسكري الأمريكي. وتحذر المؤرخة ديانا باتلرباس من أن فكر هيغسيث مرتبط بتيارات مسيحية قومية تسعى إلى إعادة تشكيل المجتمع وفق رؤية دينية محافظة.

كما يشير الباحثون إلى أن لغة الوزير تمجد القوة العسكرية وتقدم الحرب كعرض إعلامي يركز على فكرة “الانتصار المطلق”. ويعتبر البعض أن هذا الخطاب يمزج بين القومية والدين، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع إلى مواجهة حضارية بين الغرب والعالم الإسلامي.

تحول في الرؤية العسكرية — الحروب الصليبية

تتناول صحيفة نيويورك تايمز تطور رؤية هيغسيث للحرب، حيث كان في بداياته العسكرية يعتبر القتال في العراق واجباً أخلاقياً، لكنه أصبح الآن يرى أن التركيز على القيم الإنسانية يضعف الجيش. وقد تجلى هذا التحول في الحرب ضد إيران، التي أطلق عليها اسم “عملية الغضب الملحمي”، مما يعكس فكرة الانتقام والغضب.

يعتبر هيغسيث أن مهمة الجيش الأساسية هي “قتل العدو ومعاقبته”، وليس نشر الديمقراطية أو حماية المدنيين، وهو تحول يراه بعض المحللين خطيراً لأنه يفصل الحرب عن أي إطار أخلاقي واضح.

مخاطر التحول إلى حرب دينية

تحذر بعض الأصوات من مخاطر تصوير الحرب ضد إيران كحرب دينية. إذ تلقى بعض الجنود رسائل تربط الحرب بنبوءات دينية حول “نهاية العالم”، مما دفع منظمات مثل مؤسسة الحرية الدينية العسكرية إلى تلقي شكاوى من الجنود بسبب هذا الخطاب. ويشير الكاتب جوس جوزيف إلى أن تحويل الصراع إلى مواجهة دينية بين “أمة مسيحية” ودولة مسلمة قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

في النهاية، تتفق هذه التقارير على أن شخصية بيت هيغسيث تمثل تحولاً جذرياً في الخطاب العسكري الأمريكي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصراعات في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الدولية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالولايات المتحدةإيرانالحروب الصليبيةبيت هيغسيث