بريطانيا: ضغوط ترمب وفاتورة الحرب تثير القلق الاقتصادي

0
4
بريطانيا: ضغوط ترمب وفاتورة الحرب تثير القلق الاقتصادي

بريطانيا ضغوط ترمب الحرب في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها الساحة الدولية، تتعرض بريطانيا لضغوط متزايدة نتيجة الحرب المستمرة في إيران، حيث تبرز تحذيرات من “انتحار اقتصادي” وشيك. في هذا السياق، قدمت صحيفتان بريطانيتان بارزتان رؤى متباينة حول الوضع، حيث اعتبرت إحداهما أن لندن تدفع ثمن تبعيتها لواشنطن، بينما حذرت الأخرى من تداعيات خطيرة على الاقتصاد البريطاني.

بريطانيا ضغوط ترمب الحرب

أسعار الوقود ترتفع والاقتصاد يتأثر

في افتتاحيتها، تناولت صحيفة إندبندنت تأثيرات الحرب على الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن أسعار الوقود قد ارتفعت بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة في بريطانيا. وقد أظهرت البيانات الاقتصادية تراجع البورصات، وتقلص قيمة المدخرات وصناديق المعاشات التقاعدية، مما يعكس حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التوقعات السابقة بانخفاض أسعار الفائدة قد تراجعت، مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف القروض، وبالتالي التأثير سلبًا على سوق العقارات وثقة المستهلكين. في هذا السياق، يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أدرك متأخرًا خطورة الوضع، حيث بدأت المؤشرات الاقتصادية السلبية تظهر بعد أيام قليلة من الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ركود تضخمي في الأفق — بريطانيا

تتزايد المخاوف من “ركود تضخمي”، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز والكهرباء في الأسواق العالمية، مما أثر بشكل مباشر على فواتير الطاقة في بريطانيا. في الوقت الذي يروج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفكرة أن ارتفاع أسعار النفط هو ثمن زهيد مقابل الأمن، تؤكد إندبندنت أن الشعوب هي من ستدفع هذه الفاتورة، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة.

تتوالى التحذيرات من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية، حيث تعاني الأسواق من نقص في المواد الأساسية مثل الأسمدة، مما قد يؤثر على الإنتاج الزراعي ويزيد من تكاليف المعيشة.

دروس التاريخ المنسية — حرب إيران

في مقال آخر، انتقد الكاتب أوين جونز في صحيفة غارديان موقف بريطانيا من الحرب، مشيرًا إلى أن التورط في الصراع ضد إيران ليس مجرد قرار سياسي، بل هو “جريمة خطيرة” تعيد إنتاج مآسي الحروب السابقة. وقد أظهر استطلاع رأي أن نحو 49% من البريطانيين يعارضون الحرب، مما يعكس إدراكًا واسعًا بأن التدخلات العسكرية كانت مدمرة للمصالح البريطانية وللدول المستهدفة.

جونز حذر من أن إيران، على عكس بعض الدول الأخرى، تمتلك القدرة على الرد عسكريًا واقتصاديًا، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية. كما أشار إلى أن النخب السياسية في بريطانيا، التي تضغط على الحكومة لدعم الولايات المتحدة، تتجاهل الدروس المستفادة من الحروب السابقة.

دعوة للتغيير — اقتصاد

في ختام تحليله، دعا جونز إلى ضرورة إعادة التفكير في السياسات الحالية، مشددًا على أن تبعية بريطانيا للولايات المتحدة تعني تكرار المجازر وتدمير المجتمعات. وخلص إلى أن النخب الحاكمة فقدت حقها في الحكم، حيث تضع مصالحها فوق أمن البلاد ومواردها المالية.

في ظل هذه الظروف، يبقى التساؤل: هل ستستجيب الحكومة البريطانية لمطالب الشعب وتعيد تقييم موقفها من الحرب، أم ستستمر في السير على نفس النهج الذي قد يقود البلاد إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةبريطانياحرب إيراناقتصادترمب