انسحاب قسد دير الزور في خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عن موافقة قواته على الانسحاب من محافظتي دير الزور والرقة. جاء ذلك في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الكردية، حيث أكد عبدي أن هذا القرار يأتي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية.
انسحاب قسد دير الزور
عبدي أشار إلى أن الهدف من هذا الانسحاب هو “إيقاف سفك الدماء”، مؤكداً على أهمية حماية مكتسبات الشعب الكردي وخصوصية المناطق التي تسيطر عليها قواته. كما أضاف أن هناك تخطيطاً للهجمات على مناطقهم من دول متعددة، مما يبرز التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
في سياق متصل، أعلن عبدي عن عزمه زيارة دمشق يوم الإثنين المقبل للقاء نائب الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث سيقوم بشرح تفاصيل الاتفاق لشعبه في الأيام القادمة. هذه الزيارة تعكس رغبة قسد في تعزيز الحوار مع الحكومة السورية، وهو ما قد يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
تطورات الاتفاق مع الحكومة السورية — قسد
وفيما يتعلق بالاتفاق، أفاد مسؤول كبير في الحكومة السورية بأن فريقاً من وزارة الطاقة قد بدأ بالفعل تقييم حالة حقول النفط الرئيسية، بما في ذلك حقل كونكو للغاز في دير الزور. رغم عدم توافر نتائج فورية، إلا أن الحكومة السورية تخطط لتطوير هذه الحقول بالتعاون مع شركات الطاقة التي كانت تعمل في المنطقة قبل اندلاع النزاع.
الأحد الماضي، أعلن الرئيس الشرع عن التوصل إلى اتفاق مع قسد يتضمن وقف إطلاق النار ودمج قواتهم في صفوف القوات الحكومية، التي حققت تقدماً ملحوظاً في الأيام الأخيرة. الاتفاق يتضمن أيضاً تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة السورية، مما يعكس رغبة دمشق في استعادة السيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة.
بنود اتفاق وقف إطلاق النار — مظلوم عبدي
تتضمن بنود الاتفاق ما يلي:
- وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات بين القوات الحكومية وقسد.
- انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية.
- دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هيكل الدولة السورية.
- استلام الحكومة لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
- دمج العناصر العسكرية لـ قسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية.
- إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ للحسكة.
- إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة.
- دمج إدارة السجون ومخيمات داعش مع الحكومة السورية.
هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، ولكنه يحمل في طياته تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بتطبيقه على الأرض وضمان تنفيذ جميع بنوده. كما أن دمج قوات قسد في هيكلية الدولة السورية قد يثير ردود فعل متباينة من مختلف الأطراف المعنية.
في النهاية، يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة، وما إذا كانت هذه الخطوات ستؤدي إلى تحقيق السلام الدائم في سوريا.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • قسد • مظلوم عبدي • سوريا • دير الزور • الرقة

