المحادثات النووية الإيرانية في خطوة جديدة على صعيد العلاقات الأميركية الإيرانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي لطهران. جاء ذلك خلال تصريحاته للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون” أثناء عودته إلى واشنطن.
المحادثات النووية الإيرانية
وحذر ترمب إيران من “عواقب” عدم التوصل إلى اتفاق قبل بدء جولة جديدة من المحادثات في جنيف، حيث قال: “إنهم يريدون إبرام اتفاق (…) ولا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق”. هذه التصريحات تعكس قلق الإدارة الأميركية من عدم تحقيق تقدم في المفاوضات، التي تعتبر حاسمة بالنسبة للأمن الإقليمي والدولي.
إيران: موقف أميركي أكثر واقعية
في المقابل، اعتبرت إيران أن الموقف الأميركي بشأن ملفها النووي أصبح “أكثر واقعية”. وقد وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات، التي من المقرر أن تعقد الثلاثاء، بوساطة عُمانية. هذه الجولة تأتي بعد جولة أولى عُقدت في مطلع فبراير/ شباط في مسقط، حيث تم تبادل وجهات النظر بين الطرفين.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “بالنظر إلى المباحثات في مسقط، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية”. وأكد على أهمية الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

موقف إيران الثابت
تتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي، الذي تشتبه دول غربية بأنه يهدف إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران بشكل قاطع. وقد أكد عراقجي أنه يزور جنيف “حاملًا أفكارًا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”، مشددًا على أن “ما ليس مطروحًا على الطاولة هو الرضوخ للتهديد”.
من جهة أخرى، أكد البيت الأبيض أن موفد الرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر سيحضران إلى جنيف، حيث سيشاركان أيضًا في مفاوضات تستضيفها المدينة بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة. هذه المعطيات تشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق توازن في سياستها الخارجية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
تحليل وتوقعات — إيران
تبدو الأجواء المحيطة بالمفاوضات مشحونة بالتوتر، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مصالحه. من جهة، ترغب إيران في تأكيد حقوقها النووية، بينما تحاول الولايات المتحدة الضغط من أجل اتفاق يضمن عدم تطوير طهران لأسلحة نووية. إن نجاح هذه المحادثات قد يعتمد على قدرة الطرفين على تقديم تنازلات، وهو ما يبقى في طي الغموض حتى اللحظة.
في النهاية، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما ستسفر عنه هذه المفاوضات، التي قد تكون نقطة تحول في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وتؤثر بشكل كبير على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • إيران • ترمب • المفاوضات النووية • جنيف

