تصاعد العنف الإسرائيلي: مقتل شاب فلسطيني يثير الغضب

0
77
10-1767603274

العنف الإسرائيلي الفلسطينيين في ظل تصاعد حوادث العنف ضد فلسطينيي 48، لم تعد تلك الأحداث مجرد وقائع معزولة، بل أصبحت تعكس تحولًا جذريًا في دور الشرطة الإسرائيلية، التي باتت تعمل كأداة سياسية ممنهجة تستهدف وتروع المواطنين العرب. في هذا السياق، تأتي حادثة مقتل الشاب محمد حسين الترابين، من قرية “ترابين الصانع” في النقب، برصاص عناصر الشرطة خلال اقتحامهم للقرية.

العنف الإسرائيلي الفلسطينيين

الواقعة، التي حدثت ليلة الأحد، تكشف عن استخدام مفرط للقوة، حيث فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول القرية خوفًا من اندلاع مواجهات بعد الجريمة. بينما قررت محكمة بئر السبع فرض الحبس المنزلي على الشرطي المتورط، زعمت الشرطة أن الضحية “شكل خطرًا” على قواتها.

في الوقت نفسه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مثمنًا جهوده في “إعادة فرض الحوكمة” في النقب، مؤكدًا عزمه زيارة المنطقة قريبًا.

تفنيد رواية الشرطة — فلسطينيون

عائلة الترابين، من جانبها، نفت رواية الشرطة، مشيرة إلى أن ابنها قُتل فور فتحه باب منزله أثناء محاولة اعتقاله. نجل الضحية، البالغ من العمر 11 عامًا، قال: “طرقوا الباب.. أبي فتحه وفورًا أطلقوا النار عليه في صدره”. كما أكدت العائلة أن الشرطة سحبت القتيل إلى الشرفة وفتشت المنزل بينما كان ملقى على الأرض.

تشير الإحصائيات إلى ارتفاع مقلق في عدد القتلى العرب برصاص الشرطة، حيث وثقت مبادرات “صندوق إبراهيم” مقتل 12 مواطنًا عربيًا خلال عام 2025، دون محاكمة أي شرطي. ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أكتوبر 2000، قُتل 112 عربيًا من فلسطينيي 48 برصاص الشرطة، بينهم 28 قتيلاً منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

حملة واسعة ضد القرى البدوية — العنف

تندرج حادثة ترابين الصانع ضمن حملة واسعة للشرطة الإسرائيلية على القرى البدوية في النقب، تشمل اعتقالات ومداهمات وأوامر هدم. وقد نفذ الوزير بن غفير جولات استفزازية على القرية ثلاث مرات خلال أسبوعين.

جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، أدان “الجريمة النكراء”، مؤكدًا أن الشرطة تمارس العنف وتشن حملة ترهيب ضد الأبرياء، بينما تترك المجرمين يعبثون في البلاد. واعتبر أن توجه الشرطة دموي، ولن تنتهي حملتها قبل أن “تسيل الدماء”.

تحريض ممنهج — الشرطة الإسرائيلية

يوسف العطاونة، النائب السابق عن الجبهة الديمقراطية، ألقى باللوم على نتنياهو في مقتل الشاب الترابين، مشيرًا إلى أن السياسات الحكومية توفر للشرطة الظروف الملائمة للتمادي في العنف. وأكد أن التطورات الأخيرة تشير إلى تصعيد خطير في الهجمة على النقب.

سمير بن سعيد، عضو الكنيست، وصف حادثة قتل الترابين بأنها “جريمة جديدة تضاف إلى سجل طويل من القتل الممنهج”، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف.

حزب “الوفاء والإصلاح” فرع النقب، أدان ممارسات الشرطة، مؤكدًا أنها جزء من مشروع حكومي لتهجير سكان القرى المسلوبة الاعتراف. وأكد المتحدث باسم الحزب أن أهالي النقب لن يكونوا حقل تجارب لأحد، وسيبقون صامدين في أرضهم رغم السياسات السلطوية.

في النهاية، تبقى قضية مقتل الشاب الترابين مثالًا صارخًا على العنف الممارس ضد الفلسطينيين في الداخل، وتطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الشرطة والمجتمع العربي في إسرائيل.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةفلسطينيونالعنفالشرطة الإسرائيليةالنقب