وزير الدفاع الإسرائيلي يتمسك بخطوطه الحمراء في غزة

0
30
وزير الدفاع الإسرائيلي يتمسك بخطوطه الحمراء في غزة

الخط الأصفر غزة في تصريح مثير للجدل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل لن تتزحزح عن “الخط الأصفر” في قطاع غزة، حتى يتم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت أحرونوت، حيث أشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق التي انسحب إليها شرقي القطاع، ولن يغادرها تدريجياً كما هو مقرر في المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.

الخط الأصفر غزة

قال كاتس: “لن نسمح أبداً لحماس بالبقاء، لا بالأسلحة ولا بالأنفاق، الشعار بسيط.. حتى النفق الأخير”. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات متزايدة حول أدائها في التعامل مع حماس، خاصة بعد مرور أكثر من عامين على الحرب دون تحقيق الأهداف المعلنة.

انتقادات من داخل الحكومة — إسرائيل

في سياق متصل، وجه غادي آيزنكوت، عضو الكابينت السابق ورئيس الأركان الأسبق، انتقادات حادة لأداء الحكومة، مشيراً إلى أن الهدف من تدمير القوة العسكرية لحماس لم يتحقق رغم استخدام “قوة كبيرة ودفع أثمان باهظة جداً”. آيزنكوت كان قد صادق في أكتوبر/تشرين الأول 2023 على خطة لاحتلال القطاع وتفكيك حماس خلال عام، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

كما أضاف آيزنكوت أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مناقشة “اليوم التالي” بعد أي عملية عسكرية، أدى إلى فشل في تحويل الإنجازات العسكرية إلى إنجازات سياسية. وأكد أن هناك “تفويضاً أمريكياً” فعلياً في غزة، وأن القرارات الاستراتيجية تتخذ في واشنطن.

دعوات للاحتلال وإعادة الاستيطان — غزة

من جهة أخرى، جدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعوته لاحتلال غزة وإقامة مستوطنات فيها، مشيراً إلى أن الهدف هو إقامة حكومة عسكرية في القطاع. هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية، حيث وصف زعيم المعارضة يائير لابيد هذه الأفكار بأنها “وهم”، مشيراً إلى وجود 30 ألف مسلح من حماس في غزة.

الوضع الميداني في غزة — حماس

على الصعيد الميداني، شهد قطاع غزة تصعيداً في الهجمات الإسرائيلية، حيث استشهد الطفل راسم يوسف عسلية (14 عاماً) اليوم الثلاثاء في غارة من مسيّرة إسرائيلية شرق جباليا. كما أصيب عدد من المواطنين في هجمات منفصلة. منذ سريان الاتفاق وحتى الآن، أسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة 1618 آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت غزة تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تجاوزت حصيلة الضحايا 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

في ظل هذا الوضع المعقد، يبقى السؤال: هل ستنجح الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية في غزة، أم أن الوضع سيستمر في التدهور؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيلغزةحماسالأمن