التنازلات الإيرانية في خطوة تعكس التوجهات الجديدة في السياسة الإيرانية، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف. اللقاء الذي جاء قبل يوم من محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، يحمل في طياته آمالاً جديدة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
عباس عراقجي، الذي وصل إلى جنيف برفقة فريق من الخبراء النوويين والاقتصاديين، أشار إلى أن إيران منفتحة على تقديم “تنازلات” للمضي قدماً في المحادثات. وفي تصريحات له، أكد عراقجي أنه يحمل أفكاراً للتوصل إلى “اتفاق عادل”، مشدداً على عدم الخضوع للتهديدات.
التنازلات الإيرانية: ما هي الحدود؟
في سياق هذه التطورات، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران، حازم كلاس، إن التكهن بشأن ما قد تقدمه إيران من مقترحات للولايات المتحدة أمر صعب. إيران تؤكد أن المفاوضات يجب أن تتم في الغرف المغلقة وليس أمام وسائل الإعلام.
من الممكن أن تشمل التنازلات الإيرانية تخفيض مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مع الحفاظ على حقها في التخصيب وفقاً للقوانين الدولية. هذا التوجه قد يكون هو ما ساعد في تسهيل اللقاء بين عراقجي وغروسي، حيث أكدت إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم والوصول إلى منشآتها النووية.
التحديات والتهديدات — إيران
وعن تأثير التهديدات الأميركية على تقديم تنازلات، أشار مراسلنا إلى أن طهران مصممة على حصر المفاوضات في الملف النووي، ولن تقبل بمدها إلى مجالات أخرى. عراقجي أكد أن “ما ليس مطروحًا على طاولة المفاوضات هو الاستسلام أمام التهديدات”، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيقابل برد فعل عنيف، قد يؤدي إلى حرب إقليمية.
في هذا السياق، أكد البيت الأبيض أن كبير مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى جنيف هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين. ومن المتوقع أن يشارك وزير الخارجية العماني بدر بن حامد البوسعيدي كوسيط بين الطرفين، مما يضيف بعداً جديداً للمفاوضات.
مستقبل المفاوضات — المفاوضات النووية
تتجه الأنظار الآن إلى محادثات جنيف المقررة غداً، والتي من المتوقع أن تكون “غير مباشرة” كما كانت الجولة السابقة في عمان. هذه المحادثات قد تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة، ولكنها أيضاً تحمل في طياتها مخاطر كبيرة إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
في النهاية، يبقى السؤال: هل ستنجح إيران في تقديم تنازلات كافية لإقناع واشنطن بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشكل جاد؟ أم أن التوترات ستستمر في التصاعد؟ الأيام المقبلة ستكشف عن الإجابات.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • إيران • المفاوضات النووية • عراقجي • غروسي
