التعاون الأمني بين المغرب في خطوة تعكس عمق التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن توقيع خطة عمل عسكرية مشتركة مع المملكة لعام 2026. جاء هذا الإعلان في ختام الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين، والذي عُقد في تل أبيب في بداية يناير/ كانون الثاني.
التعاون الأمني بين المغرب
ورغم الظروف الإقليمية والدولية الحساسة، خاصة في ظل تداعيات الحرب في غزة، فإن هذا الإعلان يعيد تسليط الضوء على التعاون الأمني بين البلدين، حيث يراه البعض امتدادًا لاستراتيجية طويلة الأمد، بينما يعتبره آخرون خطوة مثيرة للجدل على الصعيدين السياسي والشعبي.
خلفيات الخطة الجديدة — المغرب
تأتي هذه الخطة بعد خمس سنوات من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول 2020، ضمن ما يُعرف بـ “اتفاقيات أبراهام”. ورغم أن الإعلان لم يتضمن مصطلحات مثل “معاهدة دفاع” أو “تحالف عسكري”، إلا أنه استخدم تعبير “خطة عمل مشتركة”، مما يعكس طابعًا تنظيميًا أكثر من كونه التزامًا عسكريًا مفتوحًا.
بحسب الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الخطة تمثل تتويجًا لسلسلة من اللقاءات المهنية وزيارات مشتركة إلى وحدات مختلفة في جيش الدفاع الإسرائيلي. وقد تم التركيز على بناء القدرات والأهداف المشتركة للتعاون بين جيشي البلدين.
تعميق التعاون العسكري — إسرائيل
وصف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، هذه الزيارة بأنها محطة مهمة لتعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسرائيل، مشيرًا إلى أن المغرب يُعتبر من أبرز الشركاء في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.
تم إقرار الخطة خلال الاجتماع دون نشر تفاصيل تقنية أو عملياتية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التعاون المستقبلي. الخبير العسكري المغربي، عبد الرحمن مكاوي، اعتبر أن هذا الاجتماع يأتي في إطار توضيح مستوى التعاون القائم بين الطرفين، ويعكس أهمية المغرب كشريك أساسي في الاستقرار الإقليمي.
التحليل الاستراتيجي — التعاون الأمني
من وجهة نظر إسرائيل، تُعتبر هذه الخطة امتدادًا لاتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين عام 2021، وتشكل خطوة مهمة في تطوير العلاقات الثنائية. إذ تنظر إسرائيل إلى المغرب كشريك إقليمي قوي، يمتلك تجربة راسخة في بناء العلاقات، مما يعزز استقرار المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة العسكرية المشتركة ليست هيئة طارئة، بل آلية مؤسسية استراتيجية تعقد اجتماعاتها بانتظام، مما يعني أن الاجتماع الأخير هو نتاج لمسار تراكمي وليس حدثًا معزولًا. ومن بين أهداف اللجنة تقييم التعاون القائم ووضع برامج سنوية مشتركة.
التحديات المستقبلية
على الرغم من التعاون المتزايد، فإن العديد من الصحف الإسرائيلية تناولت الموضوع بحذر، حيث لم تُشر إلى بناء قواعد عسكرية أو نشر قوات، مما يعكس رغبة في الحفاظ على التعاون ضمن إطار مؤسسي وتقني. الخبراء العسكريون يرون أن هذا التعاون يجب أن يبقى ضمن حدود معينة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
في الختام، تبقى العلاقات المغربية الإسرائيلية في إطار من التعقيد، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية مع التحديات الشعبية. ومع ذلك، فإن توقيع هذه الخطة يمثل خطوة نحو تعزيز التعاون بين البلدين، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مزيد من الاستقرار.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • المغرب • إسرائيل • التعاون الأمني • استراتيجية

