كارني ومودي يتفقان على تعزيز التجارة بين كندا والهند

0
12
كارني ومودي يتفقان على تعزيز التجارة بين كندا والهند

التجارة بين كندا والهند في خطوة تعكس رغبة كندا والهند في تعزيز العلاقات التجارية بينهما، اجتمع رئيس وزراء كندا مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي يوم الاثنين. خلال هذا الاجتماع، تم الاتفاق على تسريع محادثات التجارة بهدف إبرام اتفاق شامل بحلول نهاية العام الجاري.

التجارة بين كندا والهند

يأتي هذا الاتفاق في ظل سعي كلا البلدين للتحوط من اعتمادهما على إدارة أمريكية غير مستقرة، حيث أعلن كارني عن اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي يهدف إلى مضاعفة التجارة الثنائية إلى 70 مليار دولار كندي (51 مليار دولار أمريكي) بحلول نهاية العقد.

التحديات والفرص — التجارة

تسعى كندا لمضاعفة تجارتها غير الأمريكية إلى 300 مليار دولار كندي على مدى العقد المقبل، في محاولة للتغلب على الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد بدأت محادثات التجارة بين كندا والهند في عام 2010، لكنها توقفت في عام 2023 بعد مقتل ناشط كندي من السيخ في فانكوفر، مما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية.

في هذا السياق، أكد كارني أن الاتفاق الجديد سيساعد على تقليل الحواجز وزيادة اليقين، مما سيفتح آفاق جديدة للمنتجين والمستثمرين والعمال في كلا البلدين. وأشار إلى أن الهند أصبحت واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، حيث تركز على مشاريع الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

شراكة استراتيجية — العلاقات الدولية

من جانبه، وصف مودي هذه الشراكة بأنها “شراكة المستوى التالي”، مشيراً إلى أنها ستعزز مجالات التجارة والدفاع والتكنولوجيا والطاقة وأمن الغذاء. كما اعتبر الزيارة التي قام بها كارني إلى الهند مرحلة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية.

وصل كارني إلى مومباي كجزء من جولة إقليمية تشمل أستراليا واليابان، حيث دعا في خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إلى تحالف قوى وسطى لمواجهة الاضطرابات الأمريكية وتعزيز التجارة.

تاريخ العلاقات الكندية الهندية

تتبع علاقة كارني المتقاربة مع نيودلهي انقطاع دبلوماسي غير عادي، حيث اتهمت أوتاوا الحكومة الهندية بالتورط في مقتل هارديب سينغ نيجار، وهو ناشط سيخي كندي. تنفي الهند أي تورط، لكن هذه الاتهامات أدت إلى تعليق محادثات التجارة وطرد الدبلوماسيين.

على الرغم من هذه التوترات، تحسنت العلاقات الثنائية، حيث التقى كارني ومودي في قمة مجموعة السبع العام الماضي. بلغت التجارة الثنائية في السلع حوالي 9 مليارات دولار كندي في 2024، مع تصدير كندا للغذاء والزيوت المعدنية، واستيراد الهند للأدوية والآلات.

التعاون في مجالات جديدة — الهند

كما شهدت الأيام الأخيرة توقيع اتفاقيات للتعاون في مجالات المعادن الحرجة والطاقة النظيفة، حيث وافقت شركة كاميكو، أكبر منتج لليورانيوم في كندا، على صفقة بقيمة 2.6 مليار دولار كندي لتزويد صناعة الطاقة النووية الهندية.

وفي حديثه عن العلاقات التجارية، قال فيكتور توماس، رئيس مجلس الأعمال الكندي الهندي، إن الطاقة والغذاء هما “ثمرة منخفضة سهلة يمكننا قطفها وتبادلها”، مشيراً إلى أن الهند من المتوقع أن تشهد زيادة ضخمة في الطلب على الطاقة.

نظرة مستقبلية

اجتمع كارني مع رئيس مجموعة تاتا ناتا راجان تشاندراسيكاران خلال زيارته، حيث كان مصحوباً بممثلين من صناديق التقاعد العامة في كندا. وأكد سي راجا موهان، أستاذ زائر في معهد دراسات جنوب آسيا، أن الشراكة الكندية الهندية كانت تعاني من أداء ضعيف على مدى العقد الماضي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تمثل خطوة نحو إعادة بناء العلاقات.

تحتوي كندا على حوالي مليون سيخي، وهو أكبر مجتمع خارج الهند، مما يضيف بعداً إنسانياً للعلاقات بين البلدين. بينما تعتبر الهند حركة خالستان إرهابية، تتجه كندا نحو تعزيز التعاون مع الهند في مجالات متعددة، مما يعكس رغبة الطرفين في تجاوز التحديات الحالية.

في ختام الزيارة، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن “لا دولة لديها ترخيص عندما يتعلق الأمر بالسلامة العامة المحلية”، مما يعكس التحديات التي تواجه العلاقات بين كندا والهند.

المصدر: mizonews.net

المزيد في السياسةالتجارةالعلاقات الدوليةالهندكندا