إسرائيل تهدم مجمع الأونروا في القدس وغوتيريس يدين الخطوة

0
40
إسرائيل تهدم مجمع الأونروا في القدس وغوتيريس يدين الخطوة
إسرائيل تهدم مجمع الأونروا في القدس وغوتيريس يدين الخطوة

الأونروا القدس الشرقية في خطوة مثيرة للجدل، قامت الجرافات الإسرائيلية يوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026 بهدم عدد من المباني داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية. هذه العملية تمت وسط طوق من القوات المسلحة، مما أثار ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي.

الأونروا القدس الشرقية

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أدان هذا العمل بشدة، مشدداً على أن الموقع محمي قانونياً من أي تدخل. ودعا غوتيريس الحكومة الإسرائيلية إلى وقف عمليات الهدم فوراً وإعادة المجمع إلى الأمم المتحدة لترميمه دون تأخير.

في تصريح له، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام يطالب بوقف فوري لهدم مجمع الأونروا في الشيخ جراح، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على هذه المنشآت التي تقدم خدمات حيوية للاجئين الفلسطينيين.

من جهته، وصف فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، عملية الهدم بأنها “تحدٍ صريح ومتعمّد للقانون الدولي”. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد الأونروا، بما في ذلك مداهمة منشآت طبية وخطط لقطع الكهرباء والماء عن مرافق الوكالة.

الجدير بالذكر أن الأونروا لم تستخدم المجمع منذ بداية العام الماضي بعد أن تلقت تحذيرات من إسرائيل بإخلاء جميع المباني. وقد أشار بعض موظفي الأونروا السابقين إلى أن المنشآت التي تم هدمها كانت تستخدم لتخزين المساعدات الموجهة إلى الضفة الغربية وغزة.

حكم شهوان، رئيس مكتب الأونروا السابق في القدس الشرقية، وصف الدمار بأنه رسالة للعالم بأن إسرائيل قادرة على انتهاك القانون الدولي دون عقاب. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد من تصاعد التوترات في المنطقة.

في سياق متصل، أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً في أكتوبر/تشرين الأول 2024 يحظر عمل الأونروا في الدولة، مما يزيد من تعقيد الوضع. وقد نشر وزير الأمن الوطني الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يظهر فيه أمام مجمع الأونروا أثناء بدء عملية الهدم، معبراً عن فرحته بهذه الخطوة.

تتهم إسرائيل الأونروا بالتحيز، مشيرة إلى أن بعض موظفيها ينتمون لحركة حماس، التي شنت هجوماً في أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي. ومع ذلك، نفت الأونروا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة واضحة تدعم مزاعمها.

تعمل الأونروا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم الدول أراضي محتلة، وتقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية لملايين الفلسطينيين في المنطقة. إن استمرار الهجمات على منشآتها يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الخدمات المقدمة للاجئين.

في الختام، تظل الأوضاع في القدس الشرقية متوترة، حيث تواصل إسرائيل اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة. إن ردود الفعل الدولية على هذه الأحداث ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث المستقبلية.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالأونرواالقدسإسرائيلغوتيريس