الألغام تهدد حياة سكان الخرطوم: خطر متزايد بعد الحرب

0
34
الألغام تهدد حياة سكان الخرطوم: خطر متزايد بعد الحرب
الألغام تهدد حياة سكان الخرطوم: خطر متزايد بعد الحرب

الألغام الخرطوم تستمر الحرب في السودان في ترك آثارها المدمرة على المدنيين، حيث شهدت العاصمة الخرطوم حادثة جديدة تعكس المخاطر المتزايدة الناجمة عن الألغام الأرضية. فقد أصيب شخصان بجروح خطيرة يوم السبت الماضي إثر انفجار لغم في منطقة العزوزاب جنوبي الخرطوم. هذه الحادثة ليست سوى واحدة من العديد من الحوادث التي تثير القلق في المدينة.

الألغام الخرطوم

منذ أغسطس 2025، قُتل وأُصيب حوالي 44 شخصًا في حوادث انفجارات متفرقة في الخرطوم، بما في ذلك حادثة مأساوية في سبتمبر الماضي، حيث لقي ثمانية أشخاص حتفهم أثناء تشييع جنازة في منطقة الكدرو شمالي الخرطوم. هذه الأرقام تعكس حجم التهديد الذي يواجهه المدنيون في ظل انتشار الألغام ومخلفات الحرب.

انتشار الألغام: واقع مرير

تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 80% من مناطق الخرطوم ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، مما يجعل العودة إلى المنازل بعد فترات طويلة من النزوح أمرًا محفوفًا بالمخاطر. وقد أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 10% من الذخائر التي استُخدمت في النزاع لم تنفجر بعد، مما يزيد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.

تُظهر الإحصائيات وجود حوالي 38 مليون طن من حطام الحرب في الخرطوم، التي تمتد على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع. وفقًا للمرصد الدولي للصراعات والبيئة، تحتوي كل 57 كيلومترًا مربعًا على ما يقارب 100 ألف طن من الحطام، مما يبرز حجم الكارثة التي تعاني منها المدينة.

تحديات إعادة الإعمار — الألغام

في ظل هذه الظروف، يواجه المدنيون “تحديًا صامتًا لكنه فتاك”، يتمثل في الذخائر غير المنفجرة التي تهدد سلامتهم وتعيق جهود التعافي وإعادة الاستقرار. وقد أشار لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، إلى أن إزالة الألغام تمثل تحديًا حقيقيًا، حيث يوجد مئات الآلاف من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في المدينة.

تتوقع الأمم المتحدة أن يستمر خطر الأسلحة غير المنفجرة في الخرطوم لسنوات قادمة، محذرة من المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن تراكم مخلفات المباني المدمرة، مثل مادة الأسبستوس، التي يُعتقد أنها اختلطت بمواد سامة ناتجة عن المتفجرات والأسلحة.

عودة المؤسسات الحكومية — السودان

رغم إعلان الجيش السوداني عن عودة المؤسسات الحكومية إلى الخرطوم بعد ثلاث سنوات من العمل في العاصمة البديلة بورتسودان، إلا أن معظم هذه المؤسسات اختارت مواقع جديدة بعيدة عن وسط المدينة. تقارير تشير إلى أن الخرطوم تعاني من تلوث بيئي وكيميائي خطير، مما يزيد من تعقيد الوضع.

إن الألغام ومخلفات الحرب ليست مجرد تهديدات فورية، بل تمثل أيضًا عقبة أمام جهود إعادة الإعمار والتنمية في السودان. في ظل هذه الظروف الصعبة، يبقى الأمل في أن تتضافر الجهود المحلية والدولية لإزالة هذه الألغام وتوفير بيئة آمنة للمدنيين.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالألغامالسودانالخرطوممخلفات الحرب