جنود الاحتلال يواجهون أزمات نفسية خطيرة بعد الحروب

0
66
جنود الاحتلال يواجهون أزمات نفسية خطيرة بعد الحروب
جنود الاحتلال يواجهون أزمات نفسية خطيرة بعد الحروب

اضطرابات بعد الصدمة تعيش إسرائيل أزمة غير مسبوقة في صفوف جنودها، حيث تتزايد حالات الانتحار واضطرابات ما بعد الصدمة بشكل ملحوظ. تأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الحروب المتعددة الجبهات، خاصة بعد الحرب الضارية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

اضطرابات بعد الصدمة

وفقًا لتقارير وكالة “رويترز”، فإن 279 جنديًا من جيش الاحتلال حاولوا الانتحار بين يناير 2024 ويوليو 2025، مما يعكس تصاعدًا مقلقًا في حالات الانتحار مقارنة بالسنوات السابقة. هذه الأرقام تأتي في الوقت الذي تعاني فيه إسرائيل من تداعيات نفسية خطيرة نتيجة الحرب المستمرة.

تأثيرات الحرب على الصحة النفسية

تشير التقارير إلى أن الحرب التي استمرت لمدة عامين على غزة أدت إلى تفاقم أزمة الصحة النفسية بين الجنود. فقد أظهرت الدراسات أن 60% من الجنود الذين يتلقون العلاج من إصابات خلال الحرب يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، مع توقعات بزيادة هذه النسبة بشكل كبير في السنوات القادمة.

تتزايد الضغوط النفسية على الجنود بسبب مشاهد العنف والدمار، حيث يعبر بعض الجنود عن مشاعرهم بالقول: “نحن جثث تمشي.. أرى الجثث كل يوم.. أحاول الانتحار يوميًا.. يجب وقف هذه الحرب الملعونة”. هذه الكلمات تعكس عمق المعاناة التي يعيشها الجنود بعد عودتهم من ساحات القتال.

زيادة الدعم النفسي — جنود الاحتلال

في محاولة للتصدي لهذه الأزمة، قامت وزارة الأمن الإسرائيلية بتوسيع نطاق خدمات الرعاية النفسية وزيادة المخصصات المالية. ومع ذلك، فإن عملية الحصول على الدعم تتطلب من الجنود المثول أمام لجنة تقييم، مما قد يثني البعض عن طلب المساعدة.

كما أظهرت تقارير شركة “مكابي”، ثاني أكبر مزود للرعاية الصحية في إسرائيل، أن 39% من العسكريين الذين يتلقون العلاج طلبوا دعمًا نفسيًا، بينما عبّر 26% عن مخاوف مرتبطة بالاكتئاب. هذه الأرقام تشير إلى الحاجة الملحة لتوفير الدعم النفسي الفوري للجنود.

التحديات المستمرة — الصحة النفسية

مع استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان، يواجه الجنود الإسرائيليون تحديات نفسية متزايدة. فالحرب لم تؤثر فقط على صحتهم النفسية، بل أيضًا على حياتهم اليومية. يتعين على الجنود التعامل مع مشاعر الذنب والخوف، مما يزيد من تعقيد وضعهم النفسي.

في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: كيف يمكن لإسرائيل أن تدعم جنودها في مواجهة هذه الأزمات النفسية المتزايدة؟ إن توفير الدعم النفسي الفوري والفعال هو أمر ضروري، خاصة مع تزايد احتمالات مشاركة الجنود في القتال.

في النهاية، تظل الأزمة النفسية التي يعاني منها جنود الاحتلال الإسرائيلي قضية تستدعي اهتمامًا عاجلًا، حيث أن عدم معالجة هذه القضايا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع ككل.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةجنود الاحتلالالصحة النفسيةحرب غزة