استقالة مدير مكتب ستارمر في تطور مثير في الساحة السياسية البريطانية، قدم مورغان ماكسويني ، مدير مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر ، استقالته في 8 فبراير/شباط 2026. جاءت هذه الاستقالة بعد أن تم الكشف عن نصيحته بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم ارتباط الأخير بالممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين .
استقالة مدير مكتب ستارمر
تأتي هذه الاستقالة في وقت تعاني فيه حكومة ستارمر من ضغوط سياسية متزايدة، بعد أن نشرت وزارة العدل الأمريكية وثائق تكشف عن وجود صلات بين ماندلسون وإبستين، الذي توفي في السجن عام 2019. هذه الوثائق أثارت جدلاً واسعاً وأدت إلى فتح تحقيقات من قبل الشرطة البريطانية.
تفاصيل الفضيحة وتأثيرها على الحكومة — بريطانيا
تعيين ماندلسون، الذي شغل مناصب وزارية سابقة، تم في ديسمبر 2024، قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، تم إقالته في سبتمبر 2025 بعد نشر وثائق تكشف تفاصيل علاقته بإبستين. ومع عودة القضية إلى الواجهة بعد نشر وثائق جديدة، اتضح أن ماندلسون قد سرب معلومات لإبستين يمكن أن تؤثر على الأسواق خلال فترة توليه الوزارة بين 2008 و2010.
في بيان استقالته، أكد ماكسويني أنه يتحمل كامل المسؤولية عن نصيحته بتعيين ماندلسون، مشيراً إلى أن هذا القرار كان خطأ. يُعتبر ماكسويني أحد العقول الرئيسية وراء استراتيجية حزب العمال، وقد تولى منصبه في أكتوبر 2024 بعد عودة الحزب إلى الحكم.
ردود الفعل السياسية — كير ستارمر
عقب استقالته، أبدى ستارمر امتنانه لماكسويني، مشيداً بالتزامه تجاه الحزب والبلاد. ومع ذلك، حاول ستارمر احتواء تداعيات الفضيحة، حيث صرح أمام البرلمان بأنه يشعر بالندم على تعيين ماندلسون، مؤكداً أنه تعرض للخداع من قبل الأخير بشأن علاقته بإبستين.
في الوقت نفسه، انتقدت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش أداء ستارمر، مطالبة إياه بتحمل مسؤولية قراراته. بينما دافع عدد من قيادات حزب العمال عن رئيس الوزراء، مؤكدين على ضرورة الوحدة في مواجهة هذه الأزمة.
تحقيقات جديدة وتعويضات نهاية الخدمة — جيفري إبستين
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها ستفتح تحقيقاً حول حزمة تعويضات نهاية الخدمة التي حصل عليها ماندلسون بعد إقالته، والتي تقدر بعشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية. وقد حصل ماندلسون على تعويض يتراوح بين 38 و55 ألف جنيه إسترليني، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للحكومة.
في ختام هذا التطور، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتمكن حكومة ستارمر من تجاوز هذه الأزمة واستعادة الثقة، أم أن هذه الفضيحة ستؤثر بشكل كبير على مستقبل الحزب؟
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • بريطانيا • كير ستارمر • جيفري إبستين • فضائح

