احتجاجات إيران في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، والتي دخلت يومها الثالث عشر، خرجت طهران لتوجه أصابع الاتهام نحو إسرائيل، متهمة إياها بالعمل على زعزعة استقرار البلاد. جاء ذلك في تصريحات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي وصف الوضع في البلاد بأنه “حالة حرب ومؤامرة”.
احتجاجات إيران
تشهد المدن الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، أصفهان، وشيراز، مظاهرات حاشدة، حيث يعبّر المتظاهرون عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والسياسية. وقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 65 شخصًا، وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، بينما أصيب 270 من عناصر الشرطة خلال هذه الاحتجاجات.
في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات، أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال 100 شخص في مدينة بهارستان بتهمة إثارة الشغب. وفي مواجهة هذه الأحداث، خرجت مظاهرات مؤيدة للنظام، مما يعكس الانقسام الحاد في المجتمع الإيراني.
تصريحات رسمية وتحذيرات من الحرس الثوري
أشار لاريجاني إلى أن هناك أطرافًا “إرهابية” تسعى لإشعال حرب أهلية في إيران، مدعيًا أن هذه الأطراف تعمل بتوجيه من استخبارات أجنبية. كما أكد الحرس الثوري الإيراني أن “حماية إنجازات الثورة وأمن البلاد خط أحمر”، محذرًا من أن العدو قد غيّر استراتيجيته من الهجوم العسكري إلى زعزعة الأمن الداخلي.
في هذا السياق، أكد الجيش الإيراني أيضًا على ضرورة الحفاظ على يقظة الشعب ووحدته لمواجهة ما وصفه بـ”مؤامرات العدو”. وقد جاء هذا التحذير في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تدخلات خارجية قد تؤثر على استقرار البلاد.
السردية الإيرانية والدعم الدولي للاحتجاجات
تتحدث السردية الإيرانية عن وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن كيفية التعامل مع الوضع في إيران. حيث يُعتقد أن الجانب الإسرائيلي كان يفضل أن تبدأ الأحداث من خلال احتجاجات شعبية، نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب العقوبات الغربية.
من جهة أخرى، تواصل الإدارة الأميركية دعمها للاحتجاجات، حيث أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن تأييد بلاده لـ”شعب إيران الشجاع”، بينما وصف المتحدث باسم الوزارة الاتهامات الإيرانية بأنها “وهمية”. وقد حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه قد يأمر بشن ضربات عسكرية إذا استهدفت السلطات الإيرانية المتظاهرين.
تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تطور الأحداث في إيران، حيث يبدو أن الاحتجاجات لن تتوقف قريبًا، مما يضع البلاد في موقف صعب يتطلب توازنًا دقيقًا بين الاستجابة للاحتجاجات والحفاظ على الأمن الداخلي.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • إيران • احتجاجات • الحرس الثوري • إسرائيل

