اتحاد الشغل تونس في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، أدان الاتحاد ما وصفه بـ”حالة الشلل السياسي والاجتماعي” التي تعاني منها البلاد، محملاً الحكومة المسؤولية عن تعطيل الحوار الاجتماعي. وفي بيان رسمي أصدره يوم الأربعاء، أشار الاتحاد إلى أن الحكومة تنصلت من التزاماتها، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
اتحاد الشغل تونس
وذكر البيان أن الاتحاد يرفض بشدة “سياسات تهميشه”، مشدداً على أن تلك السياسات تعمق الاحتقان وتؤثر سلباً على السلم الاجتماعي. كما أشار إلى أن تدهور المقدرة الشرائية للعمال نتيجة ارتفاع الأسعار وتآكل الأجور هو نتيجة مباشرة لعدم التزام الحكومة بالاتفاقيات الموقعة.
دعوة للنضال والتضامن — تونس
وفي إطار استجابة الاتحاد للأوضاع الراهنة، دعا جميع النقابيين إلى الانخراط في حملات الاشتراك وتعزيز التضامن داخل المنظمة. وأكد على أهمية رص الصفوف لمواجهة أي محاولات لاستهداف النقابة أو تفكيكها. كما أشار إلى استعداد الهياكل النقابية لمواجهة التحديات من خلال اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه تونس توتراً متزايداً بين السلطات والنقابات، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بالتحريض والتصعيد. وقد شهدت البلاد مظاهرات وإضرابات تطالب بزيادة الأجور وتحسين الظروف المعيشية، مما يعكس حالة من الغضب المتزايد بين العمال.

أزمة سياسية مستمرة — اتحاد الشغل
تجدر الإشارة إلى أن تونس تعاني من أزمة سياسية منذ أن فرض الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية في يوليو 2021، مما أدى إلى حل مجلس النواب وإقرار دستور جديد. ورغم أن اتحاد الشغل كان في البداية داعماً لهذه الإجراءات، إلا أنه بدأ يظهر تحفظات بعد رفض الرئيس دعوات للحوار الوطني.
تعتبر هذه الأزمة السياسية والنقابية جزءاً من مشهد معقد في تونس، حيث تتباين الآراء حول مستقبل البلاد. بينما يرى البعض أن الإجراءات التي اتخذها سعيد هي “تصحيح لمسار ثورة 2011″، يعتبرها آخرون “انقلاباً على الدستور”.
في ختام البيان، أكد الاتحاد على ضرورة الحوار والتفاوض كسبيل لحل الأزمات، مشدداً على أهمية الحفاظ على الحقوق والحريات العامة. كما أشار إلى أن المؤتمر العادي للاتحاد سيعقد في المنستير في مارس 2026، وهو ما يعكس استمرار العمل النقابي رغم التحديات.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • تونس • اتحاد الشغل • الحوار الاجتماعي • الأزمة السياسية

