إيران وأميركا في خطوة جديدة تعكس تعقيدات العلاقات الإيرانية الأميركية، أكد مسؤول إيراني رفيع أن هناك اختلافات جوهرية بين طهران وواشنطن بشأن كيفية وآلية رفع العقوبات المفروضة على إيران، في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار نحو جولة جديدة من المحادثات المرتقبة.
إيران وأميركا
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده مستعدة لدراسة مقترحات تتعلق بتصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، فضلاً عن خفض نسبة نقائه. كما أشار إلى إمكانية إنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، بشرط أن يتم الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
محادثات جديدة في الأفق — إيران
من المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في مطلع مارس، حيث يأمل المسؤولون في أن تساهم هذه المباحثات في تضييق الفجوة بين المواقف المتباينة. إذا نجح الطرفان في الوصول إلى تفاهمات، فقد تفتح هذه المحادثات الطريق نحو اتفاق مؤقت.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال الأيام القليلة المقبلة، عقب المحادثات النووية الأخيرة مع واشنطن. هذه التصريحات تعكس رغبة إيران في الحفاظ على موقفها التفاوضي، رغم الضغوط الدولية.

التهديدات العسكرية والتعاون المحتمل — أميركا
على الجانب الآخر، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يدرس خيارات تنفيذ هجمات عسكرية محدودة ضد إيران، مما يزيد من حدة التوترات بين البلدين. هذه التهديدات تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الطرفان إلى إيجاد أرضية مشتركة للتفاوض.
ورغم هذه التوترات، أكد المسؤول الإيراني أن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها من النفط والمعادن. ومع ذلك، أشار إلى إمكانية مشاركة شركات أميركية كمتعاقدين في مشاريع النفط والغاز داخل البلاد، إذا تم التوصل إلى تفاهمات مناسبة. هذه الخطوة قد تعكس رغبة إيران في فتح قنوات تعاون مع الغرب، رغم الخلافات القائمة.
في النهاية، تبقى الأوضاع في المنطقة معقدة، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية مع التحديات الأمنية. إن نجاح المحادثات المقبلة قد يكون له تأثير كبير على مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وعلى استقرار المنطقة ككل.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • إيران • أميركا • النووي • العقوبات

