تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان: هل ينهي سلاح الجو

0
18
تصاعد التوتر بين أفغانستان وباكستان: هل ينهي سلاح الجو

أفغانستان باكستان سلاح الجو تتجدد الأزمات العسكرية على الحدود الأفغانية الباكستانية، حيث يتبادل الجانبان القصف وسط تصاعد الخطاب السياسي. في الوقت الذي تصف فيه إسلام آباد الوضع بأنه “حرب مفتوحة”، تؤكد كابل سيطرة قواتها على نقاط حدودية استراتيجية.

أفغانستان باكستان سلاح الجو

في تحليل شامل للموقف، يوضح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن الوضع على الأرض أكثر تعقيدًا مما يبدو. إذ تمتد الحدود من إقليم بلوشستان إلى ممر خيبر، وتُعتبر من أصعب البيئات الجغرافية، حيث تتداخل فيها مسؤوليات قوات القبائل وحرس الحدود والجيش.

يؤكد الدويري أنه لا يمكن لأي طرف أن يدعي السيطرة الكاملة على الحدود، فهذه السيطرة، كما يصفها، هي “زمانية” وليست “مكانية”. يصعب التمسك بالنقاط المتقدمة لفترة طويلة بسبب طبيعة الأرض وتوزيع القوات على شكل نقاط مراقبة مدعومة بمواقع خلفية.

ويشير الدويري إلى أن لجوء باكستان إلى سلاح الجو والطائرات المسيّرة يعكس سعيها لاستغلال تفوقها النسبي. ومع ذلك، يؤكد أن الحسم العسكري لن يتحقق من خلال القوة الجوية أو البرية، بل يتطلب اتفاقًا سياسيًا.

تتسم الجغرافيا المعقدة، خاصة في بلوشستان، بتداخل النسيج القبلي عبر الحدود السياسية، مما يجعل ضبط الشريط الحدودي مهمة صعبة للغاية. ويرى الدويري أن وصف “الحرب المفتوحة” يرتبط ارتباطًا وثيقًا بملف “طالبان باكستان”، التي تنفذ عمليات داخل باكستان، متهمة إسلام آباد بدعمها.

في هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عبر منصة إكس أن بلاده تخوض حربًا مفتوحة، مشيرًا إلى أن صبرها قد نفد مع الحكومة الأفغانية، التي اتهمها بأنها أصبحت وكيلة للهند.

يخلص الدويري إلى أن استمرار الاشتباكات يعكس أزمة حدودية مزمنة أكثر من كونه صراعًا عسكريًا قابلاً للحسم. فالتفوق الجوي، مهما كان مؤثرًا، لا يغير من حقائق الجغرافيا ولا يعالج جذور التوتر. يبقى “التوافق السياسي” هو الحل الوحيد لوقف دوامة التصعيد ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.

على الصعيد الميداني، أفاد مراسلو الجزيرة في باكستان وأفغانستان بتوقف القصف المتبادل بعد ليلة طويلة من الضربات، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانب الأفغاني. حيث قصف الجيش الباكستاني ست ولايات أفغانية، بما في ذلك العاصمة كابل. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن سلاح الجو نفذ غارات على مواقع عسكرية داخل باكستان.

كما أفادت وزارة الدفاع الأفغانية بأن 25 جندياً باكستانياً قُتلوا في عمليات عسكرية عند الحدود، وأن الجيش الأفغاني سيطر على موقعين و19 نقطة للجيش الباكستاني. جاء الهجوم الأفغاني ردًا على الغارة الباكستانية الأخيرة التي استهدفت منزلاً في ولاية ننغرهار، مما أسفر عن مقتل 25 مدنيًا.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةأفغانستانباكستانالصراعسلاح الجو