غروندبرغ: مستقبل جنوب اليمن يحتاج إلى حوار شامل

0
74
555001-copy

في جلسة حيوية لمجلس الأمن الدولي، تم تناول تطورات الوضع في اليمن، حيث تتصاعد التوترات في الجنوب وسط جهود دولية وإقليمية للحد من الأزمة. وقد أشار المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى أن مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يُحدد من قبل طرف واحد أو يُفرض بالقوة، مما يعكس أهمية الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف.

مستقبل جنوب اليمن

غروندبرغ أكد أن الأوضاع الأمنية في بعض مناطق الجنوب لا تزال هشة، مما يستدعي اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق الاستقرار. وأشاد بالدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، للحوار، واعتبرها فرصة ثمينة لمعالجة التوترات القائمة. وأكد أن الأمم المتحدة تسعى لتحويل الاستقرار الهش إلى سلام دائم يعود بالنفع على جميع اليمنيين.

ضرورة الحوار الجنوبي

من جانبه، أكد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أن الدولة اليمنية بدأت بالفعل في استعادة السيطرة على القرار السيادي وقيادة قواتها الأمنية والعسكرية، بعد سنوات من الفوضى التي استغلتها المليشيات. وأوضح أن استعادة السيطرة على المعسكرات ووقف الإجراءات الأحادية يعد ضرورة وطنية للحفاظ على وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

وفي سياق متصل، أعرب مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، عن أسف بلاده للعمليات العسكرية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي قرب الحدود الجنوبية للمملكة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تمثل تهديداً للأمن القومي السعودي. وأكد أن أمن المملكة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، معلناً عن التحضير لمؤتمر حوار جنوبي شامل برعاية الرياض.

انسحاب القوات الإماراتية — اليمن

من جهته، أعلن المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، عن اكتمال سحب جميع القوات العسكرية الإماراتية من اليمن، مشدداً على أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني التخلي عن الالتزامات الإنسانية تجاه الشعب اليمني.

وفي تطور آخر، جدد مجلس الأمن تمديد آلية مراقبة الهجمات البحرية التي تنفذها جماعة الحوثي، بموافقة 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت. وقد رحبت الولايات المتحدة بتبني القرار، حيث أكدت الدبلوماسية الأميركية، جينيفر لوكيتا، أن هذه الخطوة تعيد التأكيد على مسؤولية المجلس في رصد التهديد الحوثي لحرية الملاحة في البحر الأحمر.

اجتماع سعودي يمني — مجلس الأمن

على صعيد آخر، أكد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، استمرار دعم بلاده لليمن من خلال تقديم دعم اقتصادي وحزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات. جاء ذلك خلال لقائه برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، حيث أكد أن هذا الدعم يعكس حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح وزير الدفاع السعودي عبر حسابه على منصة إكس أنه بحث مع الجانب اليمني تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة ضمن حل سياسي شامل، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود بشأن مستقبل القضية الجنوبية. وأشار إلى أن مؤتمر الرياض يمثل إطاراً مهماً لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب ويعزز وحدة اليمن واستقراره.

شراكة استراتيجية — الحوار الجنوبي

بدوره، وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اللقاء بالمثمر، حيث تناول مستجدات الأوضاع الوطنية والدعم الذي تقدمه السعودية، في إطار شراكة استراتيجية تهدف لاستعادة مؤسسات الدولة. وأكد العليمي أن المشاريع التنموية التي أعلن عنها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تشكل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء.

يأتي هذا اللقاء بعد استعادة الحكومة اليمنية، بدعم سعودي، السيطرة على عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، بعد توترات ومواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأسابيع الماضية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةاليمنمجلس الأمنالحوار الجنوبيالأمن والاستقرار