لبنان, السفير الإيراني, الحرس في خطوة تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة اللبنانية طلبت من وزير الخارجية استدعاء السفير الإيراني في بيروت. جاء هذا القرار بعد بيان مثير للجدل صادر عن الحرس الثوري الإيراني، حيث تحدث عن تنفيذ عملية مشتركة مع حزب الله ضد إسرائيل.
لبنان, السفير الإيراني, الحرس
جلسة مجلس الوزراء اللبناني
خلال جلسة لمجلس الوزراء، تناولت العديد من الملفات السياسية والأمنية، أشار مرقص إلى أن رئيس الحكومة قد نبه إلى البيان الإيراني في بداية الاجتماع. وأوضح أن هذا الأمر يستدعي اتخاذ خطوات دبلوماسية واضحة، حيث قال: “أشار دولة رئيس مجلس الوزراء إلى بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني ينقل فيه أنه جرت عملية مشتركة مع حزب الله ضد إسرائيل، ولذلك طلب من وزير الخارجية اللبناني استدعاء السفير الإيراني في بيروت”.
وأكد مرقص أن وزير الخارجية بدأ بالفعل في إجراءات الاستدعاء، مما يعكس جدية الحكومة اللبنانية في التعامل مع التصريحات الإيرانية.
الإجراءات الدبلوماسية المحتملة — لبنان
عند سؤاله عن إمكانية طرد السفير الإيراني من لبنان، أوضح مرقص أن هذه المسألة تخضع للأطر الدبلوماسية والقانونية الدولية. وقال: “هناك معاهدات دولية تنظم هذه الأمور، وأبرزها معاهدة فيينا التي ترعى العلاقات الدبلوماسية بين الدول”. وأكد أن وزير الخارجية سيستفسر من السفير الإيراني عن مضمون التصريحات، ومن ثم سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ذلك.

موقف لبنان من التهديدات الإسرائيلية — الحرس الثوري
في سياق متصل، تناول مرقص التهديدات الإسرائيلية التي تتحدث عن احتمال السيطرة على أراضٍ لبنانية في حال استمرت هجمات حزب الله. وأكد أن الحكومة اللبنانية تتمسك بموقفها الثابت، حيث قال: “هناك مقررات حكومية ثابتة مستندة إلى الدستور اللبناني والشرعية الدولية، تقضي ببسط سلطة الدولة على جميع أراضيها والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها”.
كما أضاف أن الحكومة حريصة على إتمام الانسحاب الإسرائيلي من جميع النقاط التي كانت احتلت سابقاً، وأن لبنان منفتح على التفاوض برعاية دولية لإعادة الاستقرار.
تحذير من خطاب الفتنة — حزب الله
على صعيد آخر، ناقش مجلس الوزراء ما وصفه مرقص بتصاعد خطاب التحريض والفتنة على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام. وأكد أن هذا النوع من الخطاب يقع تحت طائلة قانون العقوبات ويستدعي الملاحقة الجزائية. كما أشار إلى أن النيابات العامة هي الجهة المخولة قانوناً للتحرك بتوجيه من وزير العدل، موضحاً أن وزارة الإعلام لا تمتلك سلطة جزائية مباشرة على وسائل الإعلام.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى لبنان للحفاظ على استقراره الداخلي في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة. إن استدعاء السفير الإيراني يعكس قلق الحكومة اللبنانية من التصريحات التي قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة.
المصدر: skynewsarabia.com

