27 قتيلاً في هجوم لقوات الدعم السريع بسودان سنار

0
85
GettyImages-2192910662-1766069158

في تصعيد جديد للصراع الدائر في السودان، أسفر هجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة سنجة بولاية سنار عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 13 آخرين. الهجوم، الذي تم باستخدام طائرة مسيرة، استهدف طواقم الحراسة وبعض المدنيين الذين كانوا يرافقون قيادات عسكرية من عدة ولايات.

قوات الدعم السريع

مصدر عسكري سوداني أكد أن الهجوم جاء في وقت يتزايد فيه النزوح من شمال دارفور، حيث تعاني المنطقة من تصاعد العنف. وقد أشار الناطق الرسمي باسم حكومة سنار، صلاح آدم عبد الله، إلى أن الهجوم كان مدروساً، وأن المضادات الأرضية للجيش حاولت التصدي له، لكن النتائج كانت مأساوية.

من بين الضحايا، كان هناك مرافقة لحاكم ولاية النيل الأبيض، قمر الدين فضل المولى، الذي نجا من الهجوم ولكن فقد اثنين من مرافقيه. سنجة، التي تقع على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب شرق الخرطوم، تعد نقطة استراتيجية تربط بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش.

رسالة إلى قادة الجيش — السودان

في سياق متصل، وصف الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، الهجوم بأنه ليس مجرد حدث عابر، بل هو رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقادة الجيش، محذراً من أن القادم سيكون أكثر إيلاماً.

هذا الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث أعلنت الحكومة السودانية عن عودتها إلى العاصمة الخرطوم بعد ثلاث سنوات من الانتقال إلى بورت سودان. ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته ولاية سنار في الفترة الأخيرة، إلا أن الهجمات المتكررة تشير إلى أن الأوضاع لا تزال متوترة.

أعمال عنف مستمرة في دارفور — الصراع

في شمال دارفور، أفادت تقارير بأن قوات الدعم السريع ارتكبت أعمالاً عنف جديدة في بلدتي جرجيرة ومستورة، مما أسفر عن مقتل 19 مدنياً. وقد أكدت القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش السوداني أنها تصدت لهجوم واسع من قبل قوات الدعم السريع في جرجيرة، التي تُعتبر آخر معاقل الجيش في الإقليم.

في ظل هذه الأوضاع، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في يوم واحد من ولاية شمال دارفور، بسبب تفاقم انعدام الأمن. النزوح جاء نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، حيث تم رصد 8,125 نازحاً من 13 قرية، بعضهم عبر الحدود إلى تشاد.

الجيش السوداني يواصل العمليات العسكرية — سنار

من جانبه، أعلن الجيش السوداني عن مقتل وإصابة المئات من عناصر قوات الدعم السريع خلال العمليات العسكرية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. وقد أسفرت هذه العمليات عن تدمير 56 آلية عسكرية، مما يعكس تصعيداً في المواجهات بين الطرفين.

تسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور، بينما يسيطر الجيش على 13 ولاية من أصل 18 في البلاد، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. هذه الديناميكية تعكس الصراع المستمر على السلطة والنفوذ في السودان، حيث تتزايد التوترات بين القوات المختلفة.

في الختام، يبقى الوضع في السودان معقداً ومليئاً بالتحديات، حيث يتطلع المواطنون إلى السلام والاستقرار في ظل هذه الأوضاع المأساوية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالسودانالصراعسنارالجيش السوداني