ترمب يحيي تهديداته القديمة: هل يسعى لاحتلال خرج؟

0
14
ترمب يحيي تهديداته القديمة: هل يسعى لاحتلال خرج؟

في تطور مثير للأحداث، أعادت الضربات الأميركية الأخيرة على جزيرة خرج، المعروفة بـ”درّة التاج الإيراني”، إلى الأذهان تهديدات قديمة أطلقها الرئيس السابق دونالد ترمب قبل نحو 38 عامًا. فهل يسعى ترمب فعلاً إلى السيطرة على هذه الجزيرة الاستراتيجية كما وعد في الماضي؟

تعتبر جزيرة خرج، التي تقع في الخليج العربي على بعد 25 كيلومترًا من الساحل الإيراني، نقطة حيوية لتصدير النفط الإيراني، حيث تمثل حوالي 90% من صادرات البلاد. وقد أُنشئت الجزيرة في الأصل من قبل شركة النفط الأميركية “أموكو”، قبل أن تسيطر عليها إيران بعد الثورة الإيرانية عام 1979.

الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج

تكتسب جزيرة خرج أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تعتبر محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيراني إلى العالم. السيطرة عليها قد تؤدي إلى قطع الإيرادات المالية للنظام الإيراني، مما يخلق أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى انهيار النظام. ومع تصدير إيران نحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، فإن أي تحرك أميركي للسيطرة على الجزيرة قد يغير المعادلة بشكل جذري.

قبل الهجوم الأميركي الأخير، كانت معظم صادرات النفط الإيراني من جزيرة خرج تتجه نحو الصين. ومع تصاعد التوترات، زادت إيران من صادراتها من الجزيرة، حيث أفادت تقارير بأن إيران شحنت أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميًا في الفترة التي سبقت الهجوم.

ترمب وتهديداته القديمة

في عام 1988، أجرى ترمب مقابلة مع صحيفة “الغارديان”، حيث أعلن بوضوح أنه سيسعى للسيطرة على جزيرة خرج إذا كان في موقع القرار. وقد قال: “رصاصة واحدة تُطلق على أحد رجالنا أو سفننا وسأضرب جزيرة خرج”. بعد مرور 38 عامًا، يبدو أن ترمب قد بدأ بتنفيذ بعض من تلك التهديدات، حيث أعلن عن تنفيذ الجيش الأميركي لضربات جوية على الجزيرة.

ترمب يحيي تهديداته القديمة: هل يسعى لاحتلال خرج؟ - جزيرة خرج
ترمب يحيي تهديداته القديمة: هل يسعى لاحتلال خرج؟ – جزيرة خرج

ترمب، الذي أصبح أول رئيس أميركي يوجه ضربات إلى جزيرة خرج، أكد أنه اختار عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة، مشيرًا إلى أنه سيعيد النظر في ذلك إذا تعرضت السفن في مضيق هرمز لأي تهديد.

ردود الفعل الإيرانية

ردت طهران على الهجمات الأميركية بتصريحات قوية، حيث هدد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إلى رماد. وقد أكد المتحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية أن أي هجوم على البنية التحتية النفطية في خرج سيقابل برد قوي.

في خضم هذه الأحداث، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستذهب نحو خيار السيطرة البرية على الجزيرة، وهو خيار قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع. بينما يبدو أن السيناريو الأكثر واقعية هو محاولة السيطرة على الجزيرة كوسيلة لحسم الحرب، إلا أن ذلك يحمل في طياته مخاطر كبيرة قد تعيد الولايات المتحدة إلى مستنقع عسكري جديد.

الخلاصة — ترمب

إن الأحداث المتسارعة حول جزيرة خرج تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، وتعيد إلى الأذهان تهديدات قديمة قد تتحول إلى واقع. يبقى السؤال: هل ستتحول جزيرة خرج إلى ساحة جديدة للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، أم أن الدبلوماسية ستسود في النهاية؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةترمبإيرانخرجالنفط