الجماعة الإسلامية بنغلاديش تتجه بنغلاديش نحو انتخابات برلمانية حاسمة في فبراير/شباط المقبل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن حزب الجماعة الإسلامية قد تمكن من توسيع قاعدته الشعبية، رغم أنه لم يحصل في الانتخابات السابقة على أكثر من 20 مقعدًا من أصل 300.
الجماعة الإسلامية بنغلاديش
تأسس حزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش بعد استقلال البلاد عن باكستان عام 1971، ويعود أصله إلى الجماعة الإسلامية الباكستانية التي أسسها أبو الأعلى المودودي. وقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة تغييرات سياسية كبيرة، خاصة بعد فرار رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة إلى الهند في أغسطس/آب 2024، عقب احتجاجات طلابية ضد انتهاكات حقوق الإنسان.
الواقع السياسي الحالي — الانتخابات
تتجه الأنظار الآن إلى استطلاعات الرأي التي أجراها المعهد الجمهوري الدولي، حيث أظهرت أن 40% من الناخبين يفضلون حزب الجماعة الإسلامية وحلفاءه، بينما حصل الحزب الوطني البنغلاديشي على 33%. ومع ذلك، أظهرت استطلاعات أخرى أن الحزب الوطني البنغلاديشي يحظى بنسبة 70% من الأصوات، مما يثير تساؤلات حول دقة هذه الأرقام.
يعتبر نياز أسد الله، الأستاذ الزائر في جامعة ريدنغ البريطانية، أن هذه النتائج قد تكون مضللة، خاصة في ظل وجود 40 مليون شاب في البلاد، الذين يمثلون قوة تصويتية هامة. ويشير إلى أن استطلاعات الرأي التقليدية قد لا تعكس بدقة توجهات الناخبين الشباب.
التحديات والفرص — بنغلاديش
في حال فوز حزب الجماعة الإسلامية، يرى أسد الله أن المؤسسة العسكرية لن تتدخل كما حدث في مصر عام 2013، حيث أن الجيش يدرك أن أي محاولة لتقويض التفويض الشعبي قد تؤدي إلى اضطرابات. كما أن العلاقات المتبادلة بين وزراء بنغلاديش وباكستان قد تساعد في تخفيف الاتهامات الموجهة للحزب بشأن دعمه المزعوم لباكستان خلال حرب الاستقلال.
من جهة أخرى، يتوقع عبد اللطيف معصوم، الأستاذ السابق في جامعة جهانجير نغر، أن المؤسسة العسكرية قد تتبنى نهجًا من التسامح مع حكومة يقودها الإسلاميون، بشرط أن يتجنب الحزب الراديكالية ويتصرف ببراغماتية. ومع ذلك، يبقى هذا الملف حساسًا لدى الناخبين المسنين، بينما يبدو أن الشباب أقل ارتباطًا به.
تقييم الحزب ومستقبله — الجماعة الإسلامية
يعمل حزب الجماعة الإسلامية على تقديم صورة ليبرالية عن نفسه، مدركًا أن أي توجه راديكالي لن ينجح في العصر الحالي. ومع ذلك، فإن موقف الحزب التاريخي المناهض لاستقلال بنغلاديش قد أثر سلبًا على سمعته، مما قد يؤثر على فرصه في الانتخابات المقبلة.
كما أن عدم تفضيل الهند لحزب الجماعة الإسلامية قد يؤدي إلى رد فعل سلبي في حال فوز الحزب. وقد اتهمت أحزاب سياسية الحكومة السابقة باتباع سياسة خاضعة للهند، مما زاد من التوتر بين البلدين.
تعتبر بنغلاديش ثالث أكبر بلد في جنوب آسيا، حيث يبلغ عدد سكانها 175.7 مليون نسمة، ووفقًا للجنة الانتخابات، يبلغ عدد الناخبين 127.7 مليونًا. لذا، فإن الانتخابات المقبلة ستكون محورية في تشكيل مستقبل البلاد السياسي.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • الانتخابات • بنغلاديش • الجماعة الإسلامية • السياسة

