الأحزاب الموالية للسيسي تهيمن على البرلمان المصري

0
66
الأحزاب الموالية للسيسي تهيمن على البرلمان المصري
الأحزاب الموالية للسيسي تهيمن على البرلمان المصري

الانتخابات البرلمانية المصرية بعد أسابيع من التصويت، حُسمت تركيبة البرلمان المصري الجديد بفوز ساحق للأحزاب القريبة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. جاءت هذه النتائج وسط مشاركة محدودة بلغت 32% من الناخبين المؤهلين، مما يثير تساؤلات حول شرعية الانتخابات.

الانتخابات البرلمانية المصرية

نتائج الانتخابات: هيمنة واضحة

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات يوم السبت عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، حيث أظهرت فوز الأحزاب الموالية للحكومة بغالبية كاسحة في مجلس النواب. بدأت عملية الاقتراع في 10 نوفمبر واستمرت لمدة شهرين، حيث تم إلغاء الاقتراع وإعادته في العديد من الدوائر بسبب مخالفات.

حزب مستقبل وطن، الذي يُعتبر الأقرب للحكومة، تمكن من تأكيد موقعه كأكبر حزب في البرلمان بنظام الترشح الفردي، يليه حزب حماة الوطن. وقد حصلت الأحزاب الثلاثة الداعمة للسلطة، وهي مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية، على حوالي 27% من مقاعد مجلس النواب، حيث حققت مجتمعة 164 مقعداً من أصل 596.

مشاركة ضعيفة ونتائج مثيرة للجدل — مصر

على الرغم من فوز الأحزاب الموالية، إلا أن نسبة المشاركة كانت منخفضة، حيث بلغت 32% فقط من الناخبين المؤهلين. هذا الأمر يطرح تساؤلات حول مدى تمثيل البرلمان الجديد لإرادة الشعب المصري. وقد فازت بأغلبية المقاعد المتبقية أحزاب أصغر أو مرشحون مستقلون يُعتبرون أيضاً موالين للحكومة.

توزعت مقاعد البرلمان بين نواب منتخبين بنظام القوائم المغلقة ونواب فرديين، بالإضافة إلى تعيين رئيس الجمهورية 5% من الأعضاء. كما ينص الدستور على تخصيص 25% من مقاعد البرلمان للنساء.

التحديات السياسية والاقتصادية — انتخابات

الهيئة الوطنية للانتخابات كانت قد ألغت نتائج الاقتراع في أكثر من ثلاثين دائرة بسبب طعون تتعلق بإجراءات فرز الأصوات، مما يزيد من الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية. ولم يُترشح بنظام القوائم المغلقة سوى “القائمة الوطنية من أجل مصر”، التي حققت نجاحاً كبيراً في انتخابات مجلس الشيوخ السابقة.

تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة، كونها الأخيرة قبل انتهاء الولاية الثالثة للسيسي عام 2030. يُتوقع أن يكون للبرلمان الجديد دور محوري إذا أراد السيسي تعديل الدستور لتمديد فترة حكمه. حيث تمتد فترة حكمه الحالية حتى عام 2030 بموجب تعديلات دستورية أُقِرّت في 2019.

تواجه الحكومة المصرية انتقادات محلية ودولية بسبب ممارسات حقوق الإنسان وحرية التعبير. كما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تسعى الحكومة للتغلب عليها من خلال صفقات استثمارية مع دول الخليج وقروض من صندوق النقد الدولي.

في عام 2022، أعلنت الحكومة عن إطلاق “حوار وطني” للتوصل إلى توافق بين القوى السياسية، لكن قمع المعارضين لا يزال مستمراً، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةمصرانتخاباتعبد الفتاح السيسيبرلمان