السوريون يتحدون الفقر: احتجاجات ضد السياسات الاقتصادية

0
20
السوريون يتحدون الفقر: احتجاجات ضد السياسات الاقتصادية

الاحتجاجات الاقتصادية سوريا في ظل الأزمات الاقتصادية المتزايدة، يواجه السوريون تحديات كبيرة تتعلق بظروفهم المعيشية. إذ شهد شهر فبراير تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات ضد السياسات الاقتصادية للنظام السوري، التي أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية. يكتب جوزيف داهر عن هذه الأوضاع المتدهورة.

الاحتجاجات الاقتصادية سوريا

في دمشق ومدن أخرى، خرج المواطنون في مظاهرات حاشدة احتجاجاً على الارتفاع الجنوني في أسعار الكهرباء، حيث وصلت الزيادة في بعض الحالات إلى 6000%. ورغم الشائعات حول إمكانية إعادة النظر في التعريفات الجديدة، لم تُتخذ أي قرارات رسمية حتى الآن.

احتجاجات المعلمين: صرخة من أجل الكرامة — سوريا

لم يكن المعلمون بعيدين عن هذه الموجة من الاحتجاجات، حيث نظموا مظاهرات في طرطوس واللاذقية بعد قرار وزارة التعليم بإجبارهم على العودة إلى مقاطعاتهم الأصلية. يشعر المعلمون بالغضب من تجاهل الحكومة لواقعهم، حيث يعيش الكثير منهم في هذه المدن منذ سنوات، ولا يمتلكون الوسائل المالية للانتقال.

يعتقد الكثيرون أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء خدمات آلاف المعلمين، مما يزيد من حالة القلق في صفوفهم. وفي إدلب وحلب، نفذ المعلمون إضراباً ضخماً مطالبين بتوظيف دائم وزيادات في الرواتب تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أغلقت أكثر من 1700 مدرسة أبوابها نتيجة لهذا الإضراب، الذي أطلق عليه “إضراب الكرامة”.

تحركات عمالية متزايدة — الاحتجاجات

لم تكن احتجاجات المعلمين وحدها، بل انضم إليهم سائقو الشاحنات الذين أطلقوا إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على الأجرة الوطنية للنقل التي تركتهم في مواجهة الوسطاء والتجار. كما طالبوا بتفعيل النقابات وإنشاء صندوق تعاوني لدعمهم.

في اللاذقية، نظم عمال الموانئ احتجاجات ضد فصلهم، بينما احتج عمال المطاحن في دير الزور على خفض رواتبهم. حتى الأطباء في مستشفيات دمشق لم يسلموا من هذه الاحتجاجات، حيث طالبوا بتحسين ظروفهم المالية والمهنية.

الوضع في دير الزور: صرخات من أجل النجاة — الاقتصاد

في محافظة دير الزور، أطلق نشطاء حملة تحت هاشتاغ #Enough_Deir_ez-Zor_is_Disaster، تعبيراً عن استيائهم من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات العامة. السكان هناك يحملون السلطات الحكومية المسؤولية عن هذا التدهور، ويطالبون بإعلان دير الزور كإقليم متضرر من الكوارث.

المحتجون يطالبون بتخصيص نسبة من عائدات النفط والغاز المستخرجة من المحافظة لتمويل مشاريع التنمية والخدمات المحلية، ويشددون على ضرورة إشراك المجتمع المحلي في صنع القرار لضمان تحسين الظروف المعيشية.

الإحباط يتصاعد

تعكس كافة التحركات الشعبية الإحباط المتزايد تجاه السياسات الاقتصادية للحكومة، التي لم تؤد إلى التعافي الاقتصادي المستدام كما وُعد بعد سقوط نظام الأسد. بل على العكس، عادت الحكومة إلى نموذج اقتصادي نيوليبرالي يعتمد على خصخصة الأصول الحكومية وتقليص دور الدولة.

في يناير 2025، أعلنت الحكومة عن خطط لفصل ما يصل إلى ثلث القوى العاملة في الدولة، مما زاد من المخاوف بشأن الفصول التعسفية. منذ بداية العام، تم فصل أكثر من 300 موظف في المديريات الزراعية، بالإضافة إلى فصول أخرى في وزارات مختلفة.

نحو مستقبل أفضل؟

على الرغم من التحديات، هناك محاولات من بعض الجمعيات المهنية للحصول على مزيد من الحكم الذاتي. ومع ذلك، لا تزال الغالبية العظمى من قيادات النقابات تتماشى مع السلطات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحركة العمالية في سوريا.

في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على قدرة السوريين على تنظيم أنفسهم من القاعدة، والضغط من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، في ظل واقع اقتصادي قاسٍ يعيشه معظمهم.

المصدر: mizonews.net

المزيد في السياسةسورياالاحتجاجاتالاقتصادالمعلمين