صورة سيلفي تكشف لغز اختفاء أم وابنتها في غزة

0
21
صورة سيلفي تكشف لغز اختفاء أم وابنتها في غزة

الإخفاء القسري غزة في قضية تثير القلق والجدل، أعادت تحقيقات صحفية بريطانية فتح ملف اختفاء عائشة وهدى العقاد، أم وابنتها، في قطاع غزة. هذه القضية ليست مجرد حادثة فردية، بل تمثل جزءًا من ظاهرة الإخفاء القسري التي يعاني منها العديد من الفلسطينيين، حيث تنقطع أخبارهم في ظروف غامضة.

الإخفاء القسري غزة

تسليط الضوء على هذه القضية جاء بعد أن نشر الرقيب في الجيش الإسرائيلي، دوليف مور يوسيف، صورة سيلفي عبر حسابه على إنستغرام. في الصورة، يظهر مبتسمًا بينما خلفه امرأتان فلسطينيتان معصوبتا العينين ومكبلتا الأيدي داخل مركبة عسكرية. هذه الصورة كانت بمثابة بداية الخيط في التحقيقات، حيث تم التعرف على السيدتين اللتين ظهرتا في الصورة، وهما عائشة العقاد وابنتها هدى، من مدينة خانيونس.

اختفاء العائلة في خضم الصراع — فلسطين

تعود جذور هذه المأساة إلى ديسمبر 2023، حينما قررت عائلة العقاد البقاء في منزلها خلال الاجتياح البري لمدينة خانيونس. في الأيام الأولى من الحصار، استشهد رب الأسرة، الحاج محمد، برصاص القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى انقطاع الأخبار عن العائلة بالكامل.

بعد ذلك، انقطعت الاتصالات مع أفراد العائلة، بما في ذلك الزوجة والأبناء، دون أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم حتى الآن. وقد أظهرت صور مسربة أن عائشة وهدى تم اقتيادهما إلى جهة مجهولة، بينما لا يزال مصير بقية أفراد العائلة غامضًا.

صورة سيلفي تكشف لغز اختفاء أم وابنتها في غزة - الإخفاء القسري غزة
صورة سيلفي تكشف لغز اختفاء أم وابنتها في غزة – الإخفاء القسري غزة

الرواية الإسرائيلية والتساؤلات المستمرة — الإخفاء القسري

في الوقت الذي زعمت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنه تم إطلاق سراح السيدتين، لم تقدم أي أدلة تدعم هذا الادعاء، مما يزيد من حالة الغموض حول مصيرهما. غياب التوثيق الرسمي يعزز من الشكوك حول ما حدث لهما، ويجعل من قضية العقاد مثالًا على نمط أوسع من الإخفاء القسري الذي يوثق من قبل منظمات حقوقية.

تشير بيانات منظمة “HaMoked” إلى أن هناك ما لا يقل عن 800 شخص من أصل نحو 3000 مفقود شوهدوا آخر مرة وهم قيد الاحتجاز لدى الجيش الإسرائيلي. هذه الأرقام تعكس حجم المشكلة وتعكس القلق المتزايد على مصير المفقودين الفلسطينيين.

دعوات للكشف عن مصير المفقودين — حقوق الإنسان

في بيان أصدرته العائلة في يناير 2026، دعت المنظمات الحقوقية والأممية إلى التدخل الفوري للكشف عن مصير أفرادها. جاء في البيان: “نحن لا نطالب بالمستحيل، نريد فقط معرفة مصير أمهاتنا وبناتنا، هل هنّ أحياء؟ وأين يُحتجزن؟ إن الصمت الدولي أمام هذه الجرائم هو مشاركة فيها”.

تؤكد العائلة أن استمرار الغموض حول مصير أحبائها يزيد من معاناتها، في وقت تتسع فيه الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة وشاملة في ملف المفقودين داخل قطاع غزة. إن هذه القضية ليست مجرد قصة عائلية، بل هي جزء من مأساة إنسانية أكبر تتطلب اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدولي.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةفلسطينالإخفاء القسريحقوق الإنسان