إيران تحت وطأة الأزمات: اعتقالات وعزلة رقمية خانقة

0
8
إيران تحت وطأة الأزمات: اعتقالات وعزلة رقمية خانقة

الأزمات إيران تعيش إيران في خضم أزمات متصاعدة، حيث تتكشف معركة داخلية تتزامن مع تصعيد عسكري خارجي. السلطات الإيرانية تواجه تحديات كبيرة، تتجلى في موجة اعتقالات واسعة وإجراءات صارمة لعزل البلاد رقمياً، مما يعكس قلقاً متزايداً من الشارع.

الأزمات إيران

في الوقت الذي تركز فيه الأنظار على التطورات العسكرية، يبدو أن هاجس الاستقرار الداخلي أصبح أولوية قصوى لقوات الباسيج، التي تتعرض لضغوط متزايدة من الطيران الإسرائيلي. في هذا السياق، أعلن قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، عن اعتقال 500 شخص بتهم تتعلق بـالتجسس ونقل معلومات إلى وسائل إعلام خارجية.

تتوالى التقارير عن اعتقالات جديدة في مختلف أنحاء البلاد، مما يشير إلى اتساع نطاق الحملة الأمنية. في محافظة لرستان، أوقفت قوات الحرس الثوري ثلاثة أشخاص بتهم تتعلق بـ”إثارة القلق العام” ونشر الشائعات. كما أعدمت السلطات رجلاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

حملة أمنية مكثفة — إيران

تشهد العاصمة طهران تكثيفاً في انتشار قوات الباسيج، حيث تم تعزيز الوجود في الشوارع والساحات العامة. هذه الخطوة تهدف إلى الحد من أي تحركات أو تجمعات محتملة، وقمعها في مهدها. ومع ذلك، تعرضت مراكز رئيسية تابعة لقوات الباسيج لعدة هجمات، أسفرت عن مقتل نحو 300 من القادة والمسؤولين الميدانيين.

استهدفت الضربات بشكل خاص مركز دعم تابع لوحدات إسناد الباسيج، الذي كان يُستخدم لتخزين وتجهيز المركبات المستخدمة في عمليات القمع. وقد اعتبرت قناة إيران إنترناشيونال هذه الضربات بمثابة “ضربة قاصمة” لقدرة قوات مكافحة الشغب التابعة للنظام الإيراني.

عزلة رقمية خانقة — الاعتقالات

في سياق متصل، فرضت السلطات قيوداً واسعة على خدمات الإنترنت والاتصالات في عدة مناطق، وهو إجراء متكرر خلال فترات التوتر. دخل انقطاع الإنترنت الشامل في إيران يومه الثامن عشر، ما عزل معظم السكان عن العالم الخارجي. وفقاً لمنظمة نت بلوكس، فإن الوصول إلى الإنترنت أصبح محدوداً لفئات مختارة، بينما يعتمد الغالبية على شبكة داخلية خاضعة لرقابة مشددة.

كما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن مصادرة مئات أنظمة الإنترنت الفضائي لشبكة ستارلينك، مؤكدة أنها رصدت أنشطة مستخدميها خلال عملية أمنية واسعة.

توسع في حملة الاعتقالات — الباسيج

أوضح الأكاديمي والناشط من كردستان إيران، سوران بالاني، أن حملة الاعتقالات تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الموقوفين قد يصل إلى نحو 1000 شخص. معظم التهم الموجهة للمعتقلين تتعلق بـ”التجسس”، بما في ذلك تصوير مواقع داخلية وتوثيق الأحداث.

تستمر قوات الباسيج في مراقبة المواطنين وجمع المعلومات، مما يزيد من قلق المجتمع. الضربات التي طالت قيادات بارزة داخل هذه المنظومة الأمنية، مثل مقتل رئيس الباسيج، غلام رضا سليماني، قد تؤثر بشكل كبير على كفاءتها في المرحلة المقبلة.

رغم صعوبة الوضع الميداني، قد تفتح العمليات العسكرية الخارجية المجال أمام تحركات داخلية أوسع. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية تجعل من الصعب خروج الاحتجاجات بشكل واسع في الوقت الراهن. أي تحرك شعبي محتمل لن يكون فورياً، لكنه قد يتبلور خلال الأسابيع المقبلة.

في الختام، تبقى إيران في مرمى الأزمات، حيث تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، مما يخلق حالة من التوتر والقلق في المجتمع الإيراني.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةإيرانالاعتقالاتالباسيجالتجسس