إيران حرب الاستنزاف التفكيك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، تتجه الأنظار نحو إيران، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في مشهد معقد. فقد شهدت العاصمة الإيرانية طهران عمليات قصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أثار تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الهجمات.
إيران حرب الاستنزاف التفكيك
الأسئلة تتوالى: لماذا تم استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، وما هي الأهداف الاستراتيجية وراء ذلك؟ ولماذا اختارت طهران الرد على الهجمات من خلال استهداف دول الخليج، بعد أن كانت تركز على القواعد الأمريكية فقط؟ هذه التساؤلات وغيرها أجاب عليها محللون وخبراء في مقابلات مع قناة الجزيرة.
الضربة الافتتاحية: بداية حرب جديدة — إيران
يؤكد عبد الرؤوف زقوت، المحلل العسكري، أن الضربة الافتتاحية التي تلقتها إيران ليست مجرد هجوم عابر، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الصراع. وقد أشار إلى أن استهداف طهران للدول العربية، وخاصة دول الخليج، قد أفقدها دورها الإقليمي الفاعل، مما يزيد من تعقيد الوضع.
تفكيك الجهاز الأمني الإيراني — الشرق الأوسط
في هذا السياق، أوضح هينو كلينك، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن الهدف الرئيسي من الهجمات هو تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني. حيث تشمل هذه المنظومة القيادة العسكرية والسياسية، وهو ما يجعل الضربات مركزة على هذه الأهداف بشكل خاص.
كما أشار كلينك إلى أن إيران ردت بعنف على الهجمات، مستهدفة الأهداف المدنية والبنية التحتية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويجعل من الصعب على طهران تحديد أهدافها بدقة.
الوقت كعامل حاسم — حرب الاستنزاف
من جانبه، اعتبر كيفن دونيغان، المدير السابق للعمليات في القيادة المركزية الأمريكية، أن غياب القوات البرية في هذه الحملة العسكرية يعني أن الصراع قد يمتد لفترة طويلة. وأكد أن إيران تمتلك طائرات مسيّرة أكثر من الصواريخ، مما يجعلها تسعى لإطالة أمد الصراع.
استراتيجية قطع الرأس
على الصعيد السياسي، يرى سعيد البستاني، الخبير في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط، أن استهداف رأس النظام الإيراني يعني أن هناك أهدافاً سياسية تتجاوز مجرد الضربات العسكرية. ويشير إلى أن المواجهة قد تؤدي إلى تغيير النظام بالكامل أو تعديل سلوك من سيبقى منه.
ردود الفعل الخليجية
وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية على دول الخليج، عبّر الأكاديمي السعودي خالد محمد باطرفي عن استغرابه من هذا التصعيد، واصفاً إياه بـ”الطعنة الغادرة”. وأشار إلى أن دول الخليج كانت الأقرب لطهران في أوقات الأزمات، وكان من المفترض التعاون بدلاً من الهجوم.
وبينما تتصاعد التوترات، يبقى السؤال الأهم: إلى أين تتجه الأمور في ظل غياب قيادة واضحة في إيران بعد استهداف الصف الأول؟
في النهاية، يبدو أن الصراع في المنطقة لن ينتهي قريباً، بل قد يتجه نحو مزيد من التعقيد والتوتر، مما يستدعي من جميع الأطراف التفكير في حلول دبلوماسية قبل أن تتفاقم الأمور أكثر.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • إيران • الشرق الأوسط • حرب الاستنزاف • التفكيك العسكري

