إغلاق المسجد الأقصى في ظل تصاعد التوترات في المسجد الأقصى المبارك، يثير الوضع الحالي تساؤلات حول إمكانية إغلاقه، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. فبعد سلسلة من التهديدات الإسرائيلية، يبدو أن الاحتلال يسعى لتقليص عدد المصلين ومنع الاعتكاف في هذا المكان المقدس.
إغلاق المسجد الأقصى
عبد الله معروف، كاتب فلسطيني ومدير مركز دراسات القدس بجامعة إسطنبول، يشير إلى أن الاحتلال يهدف إلى ضرب البنية الفلسطينية الإدارية والإعلامية في المسجد الأقصى خلال هذا الشهر، الذي يعتبر من أصعب الفترات بالنسبة للاحتلال. فكل ما يتمكن الاحتلال من تحقيقه في رمضان يسهل عليه تنفيذ مخططاته في بقية شهور السنة.
تصعيد الاحتلال ضد دائرة الأوقاف الإسلامية
بدأ الاحتلال بإجراءات تصعيدية ضد دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث استدعت الشرطة الإسرائيلية مدير الدائرة، عزام الخطيب، إلى مركز الشرطة في البلدة القديمة. هذا الاستدعاء أثار حفيظة الدائرة، إذ يعتبر سابقة سياسية قد تؤدي إلى تبعية الدائرة لحكومة الاحتلال.
رفض الخطيب الاستجابة لهذا الطلب، مما دفع الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات عقابية، مثل منع دخول المظلات وتجهيز ساحات المسجد، بالإضافة إلى منع تجهيز العيادة الوحيدة في المسجد لخدمة المصلين. هذه الإجراءات أجبرت العامة على إدخال بعض الوجبات بشكل فردي واستخدام عيادات متنقلة بدلاً من العيادة الرسمية.
محاولات سابقة لإلغاء دائرة الأوقاف
تاريخياً، لم تكن هذه المحاولة هي الأولى من نوعها. فقد حاولت إسرائيل إلغاء دائرة الأوقاف بعد احتلال شرقي القدس عام 1967، ولكن موقف عدد من المشايخ في القدس حال دون ذلك. اليوم، يبدو أن الاحتلال يسعى لتكرار تلك المحاولة، مستغلاً الظروف الحالية.
استغلال الانشغالات العالمية — المسجد الأقصى
الاحتلال يبدو أنه يعتقد أن الوقت الحالي هو الأنسب لتحقيق طموحاته في المسجد الأقصى، خاصة في ظل الانشغال العالمي بما يجري في غزة. فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن حظر كبرى المنصات الإعلامية المقدسية، مما يعكس قلق الاحتلال من تأثير هذه المنصات في نقل الأحداث إلى العالم.
هذا الحظر يأتي في سياق محاولة الاحتلال لتغييب الشهود على ما ينوي فعله في المسجد الأقصى، سواء خلال شهر رمضان أو بعده. فإسرائيل تسعى لوضع المسجد تحت سيطرتها الكاملة، كما فعلت في المسجد الإبراهيمي في الخليل.
التساؤلات حول الإغلاق المحتمل — الاحتلال الإسرائيلي
مع تصاعد هذه التوترات، يطرح سؤال ملح: ما مدى احتمالية إغلاق المسجد الأقصى؟ الإجابة عن هذا السؤال تثير القلق، خاصة في ظل حالة الضعف التي يعاني منها العالم العربي والإسلامي اليوم. الاحتلال الإسرائيلي في ذروة الغرور، مما يجعله يتصرف بطرق قد تكون أكثر تطرفاً مما شهدناه في السابق.
في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على الحضور الشعبي في المسجد الأقصى، الذي يمكن أن يكون له دور كبير في إفشال مخططات الاحتلال. فالمصلون هم من يحمون هذا المكان المقدس، ويجب أن يبقوا حاضرين في كل الأوقات، خاصة في شهر رمضان.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • المسجد الأقصى • الاحتلال الإسرائيلي • دائرة الأوقاف • شهر رمضان

